Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٦٥

فَأَذِنَ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ ضُعَفَاءِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَتَسَلَّلُوا وَ يَتَخَفَّفُوا ١ إِذَا مَلَأَ اللَّيْلُ بَطْنَ كُلِّ وَادٍ إِلَى ذِي طُوًى ٢ وَ خَرَجَ عَلِیٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِفَاطِمَةَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ وَ فَاطِمَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ قَدْ قِيلَ هِيَ ضُبَاعَةُ وَ تَبِعَهُمْ أَيْمَنُ بْنُ أُمِّ أَيْمَنَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَبُو وَاقِدٍ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَجَعَلَ يَسُوقُ بِالرَّوَاحِلِ فَأَعْنَفَ بِهِمْ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ارْفُقْ بِالنِّسْوَةِ أَبَا وَاقِدٍ إِنَّهُنَّ مِنَ الضَّعَائِفِ قَالَ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُدْرِكَنَا الطَّالِبُ أَوْ قَالَ الطُّلَّبُ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ارْبَعْ عَلَيْكَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ لِي يَا عَلِيُّ إِنَّهُمْ لَنْ يَصِلُوا مِنَ الْآنَ إِلَيْكَ بِأَمْرٍ تَكْرَهُهُ ثُمَّ جَعَلَ يَعْنِي عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ يَسُوقُ بِهِنَّ سَوْقاً رَفِيقاً وَ هُوَ يَرْتَجِزُ وَ يَقُولُ

لَيْسَ إِلَّا اللَّهَ فَارْفَعْ ظَنَّكَا***يَكْفِيكَ رَبُّ النَّاسِ مَا أَهَمَّكَا

وَ سَارَ فَلَمَّا شَارَفَ ضَجْنَانَ أَدْرَكَهُ الطُّلَّبُ سَبْعُ فَوَارِسَ مِنْ قُرَيْشٍ مُسْتَلْئِمِينَ ٣ وَ ثَامِنُهُمْ مَوْلَى الْحَارِثِ بْنِ أُمَيَّةَ يُدْعَى جَنَاحاً فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى أَيْمَنَ وَ أَبِي وَاقِدٍ وَ قَدْ تَرَاءَى الْقَوْمُ فَقَالَ لَهُمَا أَنِيخَا الْإِبِلَ وَ اعْقِلَاهَا وَ تَقَدَّمَ حَتَّى أَنْزَلَ النِّسْوَةَ وَ دَنَا الْقَوْمُ فَاسْتَقْبَلَهُمْ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُنْتَضِياً سَيْفَهُ فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا ظَنَنْتَ أَنَّكَ يَا غَدَّارُ نَاجٍ بِالنِّسْوَةِ ارْجِعْ لَا أَبَا لَكَ قَالَ فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ قَالُوا لَتُرْجَعُنَّ رَاغِماً أَوْ لَنَرْجِعَنَّ بِأَكْبَرِكَ سِعْراً ٤ وَ أَهْوَنُ بِكَ مِنْ هَالِكٍ وَ دَنَا الْفَوَارِسُ مِنَ النِّسْوَةِ وَ الْمَطَايَا لِيَثُورُوهَا فَحَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهَا فَأَهْوَى لَهُ جَنَاحٌ بِسَيْفِهِ فَرَاغَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ ضَرْبَتِهِ وَ تَخْتُلُهُ عَلِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَضَرَبَهُ عَلَى عَاتِقِهِ فَأَسْرَعَ السَّيْفُ مُضِيّاً فِيهِ حَتَّى مَسَّ كَاثِبَةَ فَرَسِهِ فَكَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَشُدُّ عَلَى قَدَمِهِ شَدَّ الْفَرَسِ أَوِ الْفَارِسِ عَلَى فَرَسِهِ فَشَدَّ عَلَيْهِمْ بِسَيْفِهِ وَ هُوَ يَقُولُ ٥

(١)1- في المصدر: و يتحفظوا.
(٢)2- ذو طوى مثلثة الطاء و ينون: موضع قرب مكّة.
(٣)3- في المصدر: متلثمين.
(٤)4- في نسخة و في المصدر: باكثرك شعرا.
(٥)5- في المصدر: حتى وصل إلی كائبة فرسه، فكان عليه السلام يشد على قدميه شد الفرس أو الفارس على فرسه فغار علی أصحابه فشد عليهم بسيفه شد ضيغم و هو يرتجز و يقول.

:  · /bihar/19/65/