Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٦٤

أَقَامَ ثَلَاثاً ثُمَّ زُمَّتْ قَلَائِصُ***قَلَائِصُ يَفْرِينَ الْحَصَى أَيْنَمَا تَفْرِي

وَ لَمَّا وَرَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْمَدِينَةَ نَزَلَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِقُبَاءَ فَأَرَادَهُ ١ أَبُو بَكْرٍ عَلَى دُخُولِهِ الْمَدِينَةَ وَ أَلَاصَهُ ٢ فِي ذَلِكَ فَقَالَ فَمَا ٣ أَنَا بِدَاخِلِهَا حَتَّى يَقْدَمَ ابْنُ أُمِّي وَ ابْنَتِي ٤ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ.

قَالا قَالَ أَبُو الْيَقْظَانِ فَحَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ نَحْنُ مَعَهُ بِقُبَاءَ عَمَّا أَرَادَتْ قُرَيْشٌ مِنَ الْمَكْرِ بِهِ وَ مَبِيتِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى فِرَاشِهِ قَالَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَي جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنِّي قَدْ آخَيْتُ بَيْنَكُمَا وَ جَعَلْتُ عُمُرَ أَحَدِكُمَا أَطْوَلَ مِنْ عُمُرِ صَاحِبِهِ فَأَيُّكُمَا يُؤْثِرُ أَخَاهُ وَ كِلَاهُمَا كَرِهَ ٥ الْمَوْتَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمَا عَبْدَايَ أَلَّا كُنْتُمَا مِثْلَ وَلِيِّي عَلِيٍّ آخَيْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّي فَآثَرَهُ بِالْحَيَاةِ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ ظَلَّ أَوْ قَالَ رَقَدَ عَلَى فِرَاشِهِ يَقِيهِ ٦ بِمُهْجَتِهِ اهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ جَمِيعاً فَاحْفَظَاهُ مِنْ عَدُوِّهِ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ مِيكَائِيلُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَ جَعَلَ جَبْرَئِيلُ يَقُولُ بَخْ بَخْ مَنْ مِثْلُكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يُبَاهِي بِكَ الْمَلَائِكَةَ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ مَا كَانَ مِنْ مَبِيتِهِ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِی نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ أَبِي وَ ابْنُ أَبِي رَافِعٍ ثُمَّ كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ كِتَاباً يَأْمُرُهُ فِيهِ بِالْمَسِيرِ إِلَيْهِ وَ قِلَّةِ التَّلَوُّمِ وَ كَانَ الرَّسُولُ إِلَيْهِ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ ٧ فَلَمَّا أَتَاهُ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله تَهَيَّأَ لِلْخُرُوجِ وَ الْهِجْرَةِ

(١)1- في نسخة: أداره أبو بكر علی دخول المدينة. أقول: لعله الصحيح، و المعنى: حاول إلزامه دخول المدينة.
(٢)2- من ألاص يليص.
(٣)3- في المصدر: ما أنا.
(٤)4- في المصدر: حتى يقدم ابن عمی و ابنتي.
(٥)5- في المصدر: و كلاهما كرها الموت.
(٦)6- في المصدر: يفديه بمهجته.
(٧)7- قيل: اسمه الحارث بن مالك، و قيل: ابن عوف، و قيل: اسمه عوف بن الحارث. مات سنة 68 و هو ابن خمس و ثمانين راجع التقريب: 617.

:  · /bihar/19/64/