فَقَالَ وَ أَيْنَ يَذْهَبُ بِكَ عَنْ مَالِ خَدِيجَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ مَا نَفَعَنِي مَالٌ قَطُّ مَا نَفَعَنِي ١ مَالُ خَدِيجَةَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَفُكُّ فِي مَالِهَا الْغَارِمَ وَ الْعَانِيَ وَ يَحْمِلُ الْكُلَّ وَ يُعْطِی فِي النَّائِبَةِ وَ يُرْفِدُ فُقَرَاءَ أَصْحَابِهِ إِذْ كَانَ بِمَكَّةَ وَ يَحْمِلُ مَنْ أَرَادَ مِنْهُمُ الْهِجْرَةَ وَ كَانَتْ قُرَيْشٌ إِذَا رَحَلَتْ عِيرُهَا فِي الرَّحْلَتَيْنِ يَعْنِي رَحْلَةَ الشِّتَاءِ وَ الصَّيْفِ كَانَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْعِيرِ لِخَدِيجَةَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ كَانَتْ أَكْثَرَ قُرَيْشٍ مَالًا وَ كَانَ صلى اللّٰه عليه و آله يُنْفِقُ مِنْهُ مَا شَاءَ فِي حَيَاتِهَا ثُمَّ وَرِثَهَا هُوَ وَ وَلَدُهَا ٢ قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِعَلِیٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ هُوَ يُوصِيهِ فَإِذَا أَبْرَمْتَ مَا أَمَرْتُكَ ٣ مِنْ أَمْرٍ فَكُنْ عَلَى أُهْبَةِ ٤ الْهِجْرَةِ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ سِرْ إِلَیَّ لِقُدُومِ كِتَابِي عَلَيْكَ وَ لَا تَلْبَثْ ٥ وَ انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِوَجْهٍ يَؤُمُّ الْمَدِينَةَ وَ كَانَ مُقَامُهُ فِي الْغَارِ ثَلَاثاً وَ مَبِيتُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى الْفِرَاشِ أَوَّلَ لَيْلَةٍ.
قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ وَ قَدْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَذْكُرُ ٦ مَبِيتَهُ عَلَى الْفِرَاشِ وَ مُقَامَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي الْغَارِ:
وَقَيْتُ بِنَفْسِي خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الْحَصَى*** وَ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَ بِالْحِجْرِ
مُحَمَّدٌ لَمَّا خَافَ أَنْ يَمْكُرُوا بِهِ***فَوَقَاهُ رَبِّي ذُو الْجَلَالِ مِنَ الْمَكْرِ
وَ بِتُّ أُرَاعِيهِمْ مَتَى يَنْشُرُونَنِي***وَ قَدْ وَطَّنْتُ نَفْسِي عَلَى الْقَتْلِ وَ الْأَسْرِ ٧
وَ بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ فِي الْغَارِ آمِناً***هُنَاكَ وَ فِي حِفْظِ الْإِلَهِ وَ فِي سَتْرٍ
:
· /bihar/19/63/