Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٦٣

فَقَالَ وَ أَيْنَ يَذْهَبُ بِكَ عَنْ مَالِ خَدِيجَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ مَا نَفَعَنِي مَالٌ قَطُّ مَا نَفَعَنِي ١ مَالُ خَدِيجَةَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَفُكُّ فِي مَالِهَا الْغَارِمَ وَ الْعَانِيَ وَ يَحْمِلُ الْكُلَّ وَ يُعْطِی فِي النَّائِبَةِ وَ يُرْفِدُ فُقَرَاءَ أَصْحَابِهِ إِذْ كَانَ بِمَكَّةَ وَ يَحْمِلُ مَنْ أَرَادَ مِنْهُمُ الْهِجْرَةَ وَ كَانَتْ قُرَيْشٌ إِذَا رَحَلَتْ عِيرُهَا فِي الرَّحْلَتَيْنِ يَعْنِي رَحْلَةَ الشِّتَاءِ وَ الصَّيْفِ كَانَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْعِيرِ لِخَدِيجَةَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ كَانَتْ أَكْثَرَ قُرَيْشٍ مَالًا وَ كَانَ صلى اللّٰه عليه و آله يُنْفِقُ مِنْهُ مَا شَاءَ فِي حَيَاتِهَا ثُمَّ وَرِثَهَا هُوَ وَ وَلَدُهَا ٢ قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِعَلِیٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ هُوَ يُوصِيهِ فَإِذَا أَبْرَمْتَ مَا أَمَرْتُكَ ٣ مِنْ أَمْرٍ فَكُنْ عَلَى أُهْبَةِ ٤ الْهِجْرَةِ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ سِرْ إِلَیَّ لِقُدُومِ كِتَابِي عَلَيْكَ وَ لَا تَلْبَثْ ٥ وَ انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِوَجْهٍ يَؤُمُّ الْمَدِينَةَ وَ كَانَ مُقَامُهُ فِي الْغَارِ ثَلَاثاً وَ مَبِيتُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى الْفِرَاشِ أَوَّلَ لَيْلَةٍ.

قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ وَ قَدْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَذْكُرُ ٦ مَبِيتَهُ عَلَى الْفِرَاشِ وَ مُقَامَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي الْغَارِ:

وَقَيْتُ بِنَفْسِي خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الْحَصَى*** وَ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَ بِالْحِجْرِ

مُحَمَّدٌ لَمَّا خَافَ أَنْ يَمْكُرُوا بِهِ***فَوَقَاهُ رَبِّي ذُو الْجَلَالِ مِنَ الْمَكْرِ

وَ بِتُّ أُرَاعِيهِمْ مَتَى يَنْشُرُونَنِي***وَ قَدْ وَطَّنْتُ نَفْسِي عَلَى الْقَتْلِ وَ الْأَسْرِ ٧

وَ بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ فِي الْغَارِ آمِناً***هُنَاكَ وَ فِي حِفْظِ الْإِلَهِ وَ فِي سَتْرٍ

(١)1- في المصدر: مثل ما نفعني. و فيه: يفك من مالها.
(٢)2- في المصدر: هو و ولدها بعد مماتها.
(٣)3- في المصدر: و إذا قضيت ما أمرتك.
(٤)4- الاهبة: العدة يقال: أخذ للسفر اهبته.
(٥)5- في المصدر: و انتظر قدوم كتابي إليك و لا تلبث بعده.
(٦)6- في المصدر: و قد قال عليّ بن أبي طالب عليه السلام شعرا يذكر فيه مبيته على الفراش.
(٧)7- و في بعض الروايات مكان البيت الثاني و الثالث هكذا: رسول إله خاف أن يمكروا به***فنجاه ذو الطول الاله من المكر وبت اراعيهم وما يثبتونني***فقد وطنت نفسي على القتل والاسر منه قدس سرّه

:  · /bihar/19/63/