Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٦٦

خَلُّوا سَبِيلَ الْجَاهِدِ الْمُجَاهِدِ*** آلَيْتُ ١ لَا أَعْبُدُ غَيْرَ الْوَاحِدِ

فَتَصَدَّعَ الْقَوْمُ عَنْهُ فَقَالُوا لَهُ أَغْنِ ٢ عَنَّا نَفْسَكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ إِلَى ابْنِ عَمِّي رَسُولِ اللَّهِ بِيَثْرِبَ فَمَنْ سَرَّهُ أَنْ أَفْرِيَ ٣ لَحْمَهُ وَ أُهَرِيقَ دَمَهُ فَلْيَتَّبِعْنِي أَوْ فَلْيَدْنُ مِنِّي ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى صَاحِبَيْهِ أَيْمَنَ وَ أَبِي وَاقِدٍ فَقَالَ لَهُمَا أَطْلِقَا مَطَايَاكُمَا ثُمَّ سَارَ ظَاهِراً قَاهِراً حَتَّى نَزَلَ ضَجْنَانَ ٤ فَتَلَوَّمَ ٥ بِهَا قَدْرَ يَوْمِهِ وَ لَيْلَتِهِ وَ لَحِقَ بِهِ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ فِيهِمْ أُمُّ أَيْمَنَ مَوْلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَصَلَّی لَيْلَتَهُ تِلْكَ هُوَ وَ الْفَوَاطِمُ أُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَ فَاطِمَةُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ الزُّبَيْرِ يُصَلُّونَ لِلَّهِ لَيْلَتَهُمْ وَ يَذْكُرُونَهُ قِيَاماً ٦ وَ قُعُوداً وَ عَلَی جُنُوبِهِمْ فَلَنْ يَزَالُوا كَذَلِكَ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَصَلَّى عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِهِمْ صَلَاةَ الْفَجْرِ ثُمَّ سَارَ لِوَجْهِهِ فَجَعَلَ وَ هُمْ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ مَنْزِلًا بَعْدَ مَنْزِلٍ يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَرْغَبُونَ إِلَيْهِ كَذَلِكَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ ٧ وَ قَدْ نَزَلَ الْوَحْيُ بِمَا كَانَ مِنْ شَأْنِهِمْ قَبْلَ قُدُومِهِمْ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلی جُنُوبِهِمْ وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا إِلَى قَوْلِهِ فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى ٨ الذَّكَرُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ الْأُنْثَی فَاطِمَةُ ٩ عَلَيْهَا السَّلَامُ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ يَقُولُ عَلِيٌ

(١)1- أي حلفت.
(٢)2- في نسخة من المصدر: احبس نفسك.
(٣)3- أفری الشی ء قطعه و شقه.
(٤)4- ضجنان كسكران: جبل قرب مكّة. و جبل آخر بالبادية.
(٥)5- في المصدر: فلبث.
(٦)6- في المصدر: طورا يصلون، و طورا يذكرون اللّٰه قياما إه. و قد سقط تفسير الفواطم عن المصدر.
(٧)7- في المصدر: ثم سار لوجهه يجوب منزلا بعد منزل لا يفتر عن ذكر اللّٰه، و الفواطم كذلك و غيرهم ممن صحبه حتّى قدموا المدينة.
(٨)8- آل عمران: 191- 195.
(٩)9- في نسخة كررت فاطمة ثلاثا. و في المصدر: الذكر علی، و الأنثی الفواطم المتقدم ذكرهن و هن فاطمة بنت رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله، و فاطمة بنت أسد، و فاطمة بنت الزبير.

:  · /bihar/19/66/