Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٥٢

يريدون بها الكثرة و توفر العدد و أنهم جاءوا جميعا لم يتخلف منهم أحد و ليس هناك بكرة في الحقيقة و هي التي يستقى عليها الماء فاستعيرت في هذا الموضع و قال الجوهري الندوة و النادي مجلس القوم و متحدثهم ١ و منه سميت دار الندوة بمكة التي بناها قصي لأنهم كانوا يندون فيها أي يجتمعون فيها للمشاورة انتهى و الدس الإخفاء و الدسيس من تدسه ليأتيك بالأخبار قوله و هاهنا غير ابن أبي قحافة لعله استفهام إنكاري أي ليس هاهنا أحد يشبه قدمه هذا القدم إلا ابن أبي قحافة و في بعض النسخ عبر بالعين المهملة و الباء الموحدة كما في عم و هو أصوب أي أشار إلى موضع عبوره أو مبدإ لحوقه و علی الأول يحتمل أن لا يكون استفهاما إنكاريا بل يكون إشارة إلى موضع قدم شخص آخر ٢ تبعهما إلى الغار ثم رجع كما سيأتي.

«9»-شی، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمُ السَّلَامُ أَنَّ قُرَيْشاً اجْتَمَعَتْ فَخَرَجَ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ أُنَاسٌ ثُمَّ انْطَلَقُوا إِلَى دَارِ النَّدْوَةِ لِيُشَاوِرُوا فِيمَا يَصْنَعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَإِذَا هُمْ بِشَيْخٍ قَائِمٍ عَلَى الْبَابِ وَ إِذَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ لِيَدْخُلُوا قَالَ أَدْخِلُونِي مَعَكُمْ قَالُوا وَ مَنْ أَنْتَ يَا شَيْخُ قَالَ أَنَا شَيْخٌ مِنْ مُضَرَ وَ لِي رَأْيٌ أُشِيرُ بِهِ عَلَيْكُمْ فَدَخَلُوا وَ جَلَسُوا وَ تَشَاوَرُوا وَ هُوَ جَالِسٌ وَ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عَلَى أَنْ يُخْرِجُوهُ فَقَالَ لَيْسَ هَذَا لَكُمْ بِرَأْيٍ إِنْ أَخْرَجْتُمُوهُ أَجْلَبَ ٣ عَلَيْكُمُ النَّاسَ فَقَاتَلُوكُمْ قَالُوا صَدَقْتَ مَا هَذَا بِرَأْيٍ ثُمَّ تَشَاوَرُوا فَأَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عَلَى أَنْ يُوثِقُوهُ- ٤ قَالَ هَذَا لَيْسَ بِالرَّأْيِ إِنْ فَعَلْتُمْ هَذَا وَ مُحَمَّدٌ رَجُلٌ حُلْوُ اللِّسَانِ أَفْسَدَ عَلَيْكُمْ أَبْنَاءَكُمْ وَ خَدَمَكُمْ وَ مَا يَنْفَعُكُمْ أَحَدُكُمْ إِذَا فَارَقَهُ ٥ أَخُوهُ وَ ابْنُهُ أَوِ امْرَأَتُهُ ثُمَّ تَشَاوَرُوا فَأَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عَلَى أَنْ

(١)1- متحدث القوم: الموضع الذي يتحدثون فيه.
(٢)2- و هو هند بن أبی هالة، أو عبد اللّٰه بن اريقط الليثي على اختلاف يأتي في الاخبار، و اختار المقريزی الثاني في امتاع الاسماع: 39.
(٣)3- أجلب: أجمع.
(٤)4- أي يشدوه بالوثاق. و الوثاق: ما يشد به من قيد و حبل و نحوهما.
(٥)5- أي فارق أحدكم اخوه و ابنه او امرأته، أي لا ينفع أحدكم أن تصلب في دينه و لم يقبل قول محمّد و هو يفسد علي عشيرته دينهم فيفارقونه و في نسخة: و ما ينفع احدكم، و هو الموجود في البرهان أيضا.

:  · /bihar/19/52/