Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٥١

فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ وَ قَالَ جَبْرَئِيلُ خُذْ عَلَى طَرِيقِ ثَوْرٍ وَ هُوَ جَبَلٌ عَلَى طَرِيقِ مِنًى لَهُ سَنَامٌ ١ كَسَنَامِ الثَّوْرِ فَدَخَلَ الْغَارَ ٢ وَ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ فَلَمَّا أَصْبَحَتْ قُرَيْشٌ وَثَبُوا إِلَى الْحُجْرَةِ وَ قَصَدُوا الْفِرَاشَ فَوَثَبَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي وُجُوهِهِمْ فَقَالَ مَا شَأْنُكُمْ قَالُوا لَهُ أَيْنَ مُحَمَّدٌ قَالَ أَ جَعَلْتُمُونِی عَلَيْهِ رَقِيباً أَ لَسْتُمْ قُلْتُمْ نُخْرِجُهُ مِنْ بِلَادِنَا فَقَدْ خَرَجَ عَنْكُمْ فَأَقْبَلُوا عَلَى أَبِي لَهَبٍ يَضْرِبُونَهُ وَ يَقُولُونَ أَنْتَ تَخْدَعُنَا مُنْذُ اللَّيْلَةِ ٣ فَتَفَرَّقُوا فِي الْجِبَالِ وَ كَانَ فِيهِمْ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ يُقَالُ لَهُ أَبُو كُرْزٍ يَقْفُو الْآثَارَ فَقَالُوا يَا أَبَا كُرْزٍ الْيَوْمَ الْيَوْمَ فَوَقَفَ بِهِمْ عَلَى بَابِ حُجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ هَذِهِ قَدَمُ مُحَمَّدٍ وَ اللَّهِ لِأَنَّهَا لَأُخْتُ الْقَدَمِ الَّتِي فِي الْمَقَامِ وَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ اسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَرَدَّهُ مَعَهُ فَقَالَ أَبُو كُرْزٍ وَ هَذِهِ قَدَمُ أَبِي قُحَافَةَ أَوِ ابْنِهِ ثُمَّ قَالَ وَ هَاهُنَا غَيْرُ ٤ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ فَمَا زَالَ بِهِمْ حَتَّى أَوْقَفَهُمْ عَلَى بَابِ الْغَارِ ثُمَّ قَالَ مَا جَازُوا ٥ هَذَا الْمَكَانَ إِمَّا أَنْ يَكُونُوا صَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ أَوْ دَخَلُوا ٦ تَحْتَ الْأَرْضِ وَ بَعَثَ اللَّهُ الْعَنْكَبُوتَ فَنَسَجَتْ عَلَى بَابِ الْغَارِ وَ جَاءَ فَارِسٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ الْغَارِ ثُمَّ قَالَ مَا فِي الْغَارِ أَحَدٌ فَتَفَرَّقُوا فِي الشِّعَابِ وَ صَرَفَهُمُ اللَّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ أَذِنَ لِنَبِيِّهِ فِي الْهِجْرَةِ ٧.

بيان: قال الجزري فيه جاءت هوازن على بكرة أبيها هذه كلمة مثل للعرب

(١)1- السنام: حدبة في ظهر البعير و الثور.
(٢)2- في إعلام الوری: فمر رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و تلقاه أبو بكر في الطريق فأخذ بيده و مر به، فلما انتهی إلی ثور دخل الغار.
(٣)3- في إعلام الوری: فأقبلوا إليه يضربونه فمنعهم أبو لهب، و قالوا: أنت كنت تخدعنا منذ الليلة. أقول: أي قالوا لعلی عليه السلام، لانه بنومه على فراش رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله خدعهم فكانوا يظنون أنّه النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله.
(٤)4- في نسخة: عبر.
(٥)5- في نسخة: ما جاوزوا.
(٦)6- في نسخة: صعدا و دخلا بالتثنية، فعليها، فالصحيح: ما جازا. أيضا.
(٧)7- تفسير القمّيّ: 249- 253 و الألفاظ منه، إعلام الوری: 39 و 40 ط 1 و 69- 73 ط 2، و الفاظه يخالف المنقول، قصص الأنبياء: مخطوط.

:  · /bihar/19/51/