Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٥٠

قَالُوا وَ مَا هِيَ ١ قَالَ يَجْتَمِعُ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ مِنْ بُطُونِ قُرَيْشٍ وَ قَبَائِلِ الْعَرَبِ مَا أَمْكَنَ وَ يَكُونُ مَعَهُمْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ رَجُلٌ فَيَأْخُذُونَ سِكِّينَةً أَوْ حَدِيدَةً أَوْ سَيْفاً فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِ فَيَضْرِبُونَهُ كُلُّهُمْ ضَرْبَةً وَاحِدَةً حَتَّى يَتَفَرَّقَ دَمُهُ فِي قُرَيْشٍ كُلِّهَا فَلَا يَسْتَطِيعُ بَنُو هَاشِمٍ أَنْ يَطْلُبُوا بِدَمِهِ وَ قَدْ شَارَكُوهُ فِيهِ فَإِنْ سَأَلُوكُمْ أَنْ تُعْطُوهُمُ الدِّيَةَ فَأَعْطُوهُمْ ثَلَاثَ دِيَاتٍ فَقَالُوا نَعَمْ وَ عَشْرَ دِيَاتٍ ثُمَّ قَالَ ٢ الرَّأْيُ رَأْيُ الشَّيْخِ النَّجْدِيِّ فَاجْتَمَعُوا فِيهِ وَ دَخَلَ مَعَهُمْ فِي ذَلِكَ أَبُو لَهَبٍ عَمُّ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَخْبَرَهُ أَنَّ قُرَيْشاً قَدِ اجْتَمَعَتْ فِي دَارِ النَّدْوَةِ يُدَبِّرُونَ عَلَيْكَ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اللَّهُ وَ اللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ وَ اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَيْهِ لَيْلًا فَيَقْتُلُوهُ وَ خَرَجُوا ٣ إِلَى الْمَسْجِدِ يُصَفِّرُونَ وَ يُصَفِّقُونَ وَ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ ما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَ تَصْدِيَةً ٤.

فالمكاء التصفير و التصدية صفق اليدين و هذه الآية معطوفة على قوله وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا و قد كتبت بعد آيات كثيرة.

فَلَمَّا أَمْسَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله جَاءَتْ قُرَيْشٌ لِيَدْخُلُوا عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ لَا أَدَعُكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ فَإِنَّ فِي الدَّارِ صِبْيَاناً وَ نِسَاءً وَ لَا نَأْمَنُ أَنْ تَقَعَ يَدٌ خَاطِئَةٌ فَنَحْرِسُهُ اللَّيْلَةَ فَإِذَا أَصْبَحْنَا دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَنَامُوا حَوْلَ حُجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ يُفْرَشَ لَهُ فَفُرِشَ لَهُ فَقَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ افْدِنِي بِنَفْسِكَ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَمْ عَلَى فِرَاشِي وَ الْتَحِفْ بِبُرْدَتِي فَنَامَ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ الْتَحَفَ بِبُرْدَتِهِ وَ جَاءَ جَبْرَئِيلُ فَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَخْرَجَهُ عَلَى قُرَيْشٍ وَ هُمْ نِيَامٌ وَ هُوَ يَقْرَأُ عَلَيْهِمْ ٥ وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ

(١)1- في التفسير: و ما هو؟.
(٢)2- في التفسير: ثم قالوا. و في إعلام الوری: و قالوا باجمعهم.
(٣)3- قوله: و خرجوا إلى قوله: فلما أمسى مختص بتفسير القمّيّ، و إعلام الوری خال عنه، و أمّا كتاب قصص الأنبياء فليست عندنا نسخته حتّى نعلم ما فيه.
(٤)4- الأنفال: 35.
(٥)5- يس: 9.

:  · /bihar/19/50/