Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٤٢

أبلج الوجه حسن الخلق لم تعبه ثجلة و في رواية نحلة و لم يزريه ١ صقلة وسيم قسيم في عينيه دعج و في أشفاره غطفة و في صوته صهل و في عنقه سطع و في لحيته كثافة ٢ أزج أقرن إن صمت فعليه الوقار و إن تكلم سما به و علاه البهاء أكمل الناس و أبهاه من بعيد و أحسنه و علاه من قريب حلو المنطق فصل لا نزر و لا هذر كأن منطقه خرزات نظم يتحدرن ربعة ٣ لا يأس من طول و لا تقتحمه العين من قصر غصن بين غصنين فهو أنضر الثلاثة منظرا و أحسنهم قدرا له رفقاء يحفون به إن قال نصتوا لقوله و إن أمر تبادروا إلى أمره محفود محشود لا عابس و لا مفند. ٤ قال أبو معبد هذا و اللّٰه صاحب قريش الذي ذكروا لنا من أمره ما ذكر بمكة و لقد هممت أن أصحبه و لأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلا فأصبح صوت بمكة عاليا يسمعون الصوت و لا يدرون من صاحبه أبياتا منها. ٥

فيا لقصي ما زوى اللّٰه عنكم ***به من فعال لا يجازى و سودد

(١)1- في المصدر: و لم يؤذ به صقله و قال: الصقل: منقطع الاضلاع.
(٢)2- قال الجزريّ في النهاية: في صفته كث اللحية، الكثاثة في اللحية أن تكون غير دقيقة و لا طويلة انتهى أقول: الكثافة: الغلظ و الخشونة و الكثرة، و من المحتمل أن يكون الكثافة مصحفا من الكثاثة.
(٣)3- في النهاية: في صفته صلّى اللّٰه عليه و آله: أطول من المربوع، هو بين الطويل و القصير يقال: رجل ربعة و مربوع.
(٤)4- في نسخة: و لا معتد به.
(٥)5- قوله: «ابياتا منها» المصدر خال عنه، و لعله من المصنّف، أي ثمّ ذكر ابياتا منها و ذكر في المصدر في صدر الأبيات بيتين لم يذكرهما المصنّف و هما:

:  · /bihar/19/42/