Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٤١

بيان: قال في الفائق برد أمرنا أي سهل من العيش البارد و هو الناعم السهل و قيل ثبت من برد لي عليه حق خرج سهمك أي ظفرت و أصله أن يجيلوا السهام على شی ء فمن خرج سهمه حازه.

ثم قال في المنتقى و روی بالإسناد المتصل عن خرام ١ بن هشام بن جيش ٢ عن أبيه عن جده صاحب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله لما خرج مهاجرا من مكة خرج هو و أبو بكر و مولى أبي بكر عامر بن فهيرة و دليلهم عبد اللّٰه بن الأريقط فمروا على خيمة أم معبد الخزاعية و كانت برزة جلدة تحتبي بفناء الخيمة ثم تسقي و تطعم فسألوها تمرا و لحما يشترون فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك فإذا القوم مرملون مسنتون فقالت و اللّٰه لو كان عندنا شی ء ما أعوزناكم القرى فنظر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إلى شاة في كسر الخيمة فقال ما هذه الشاة يا أم معبد فقالت شاة خلفها الجهد من الغنم قال هل بها من لبن قالت هي أجهد من ذلك قال أ تأذنين أن أحلبها قالت نعم بأبي أنت و أمي إن رأيت بها حلبا فاحلبها فدعا بها رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فمسح بيده ضرعها و سمی اللّٰه عز و جل و دعا لها في شاتها فتفاجت عليه و درت و اجترت و دعا بإناء يربض الرهط فحلب فيه ثجا حتى علاه البهاء ثم سقاها حتى رويت و سقی أصحابه حتى رووا ثم شرب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله آخرهم ثم أراضوا ثم حلب ثانيا بعد بدء ٣ حتى امتلأ الإناء ثم غادره عندها ثم بايعها و ارتحلوا فقل ما لبثت حتى جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزا عجافا يتساوكن هزالا مخاخهن قليل فلما رأى أبو معبد اللبن عجب و قال من أين لك هذا اللبن يا أم معبد و الشاة عازب ٤ حيال و لا حلوبة بالبيت قالت لا و اللّٰه إلا أنه مر بنا رجل مبارك من حاله كذا و كذا قال صفيه لي يا أم معبد قالت رأيت رجلا ظاهر الوضاءة

(١)1- في المصدر: حزام بالحاء المهملة و الزاي المعجمة و لعله الصواب.
(٢)2- في نسخة: حبش، و في أخرى: حبيش و لعله الصحيح.
(٣)3- في نسخة: بعد بداء.
(٤)4- أي بعيد من المرعى.

:  · /bihar/19/41/