Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٢١١

وَ لِلرَّسُولِ وَ بَعْدَهُ لِمَنْ قَامَ مَقَامَهُ يَصْرِفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ مِنْ مَصَالِحِ نَفْسِهِ لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهِ شَیْ ءٌ.

وَ قَالا إِنَّ غَنَائِمَ بَدْرٍ كَانَتْ لِلنَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله خَاصَّةً فَسَأَلُوهُ أَنْ يُعْطِيَهُمْ.

و قد صح أن قراءة أهل البيت يسألونك الأنفال فقال سبحانه قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ و كذلك ابن مسعود و غيره إنما قرءوا كذلك على هذا التأويل فعلى هذا فقد اختلفوا في كيفية سؤالهم النبي صلى اللّٰه عليه و آله فقال هؤلاء إن أصحابه سألوه أن يقسم غنيمة بدر بينهم فأعلمه اللّٰه ١ سبحانه أن ذلك لله و لرسوله دونهم و ليس لهم في ذلك شی ء و روی ذلك أيضا عن ابن عباس و غيره ٢ و قالوا إن عن صلة و معناه يسألونك الأنفال أن تعطيهم و يؤيد هذا القول قوله فَاتَّقُوا اللَّهَ إلى آخر الآية ثم اختلف هؤلاء فقال بعضهم هي منسوخة بآية الغنيمة و قيل ليست بمنسوخة و هو الصحيح ٣ و قال آخرون إنهم سألوا النبي صلى اللّٰه عليه و آله عن حكم الأنفال و علمها أنها لمن هي ٤ و قال آخرون إنهم سألوه عن الغنائم و قسمتها و أنها حلال أم حرام كما كانت حراما على من قبلهم فبين لهم أنها حلال و اختلفوا أيضا في سبب سؤالهم فقال

ابن عباس إن النبي صلى اللّٰه عليه و آله قال يوم بدر من جاء بكذا فله كذا و من جاء بأسير فله كذا فتسارع الشبان و بقي الشيوخ تحت الرايات فلما انقضى الحرب طلب الشبان ما كان قد نفلهم النبي صلى اللّٰه عليه و آله به فقال الشيوخ كنا ردا لكم ٥ و لو وقعت عليكم الهزيمة لرجعتم إلينا و جری بين أبي اليسر بن عمرو الأنصاري أخي بني سلمة و بين سعد بن معاذ كلام فنزع اللّٰه تعالى الغنائم منهم و جعلها لرسوله يفعل بها ما

(١)1- في المصدر: فأعلمهم اللّٰه.
(٢)2- و هم ابن جريح و الضحّاك و عكرمة و الحسن و اختاره الطبريّ. راجع المصدر.
(٣)3- علله في المصدر بقوله: لان النسخ يحتاج إلى دليل و لا تنافي بين هذه الآية و آية الخمس.
(٤)4- في المصدر: عن حكم الأنفال و عملها فقالوا: لمن الأنفال، و تقديره «يسألونك عن الأنفال لمن هي» و لهذا جاء الجواب بقوله: «قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ» انتهی أقول: لعل عملها مصحف علمها.
(٥)5- الردء: الناصر و العون.

:  · /bihar/19/211/