Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٢١٠

لدخول الخوف عليهم بذلك على ما يكون من طبع البشر و يحتمل أن يكون قالوا ١ ذلك استفهاما لا إنكارا و قيل إنما قالوا ذلك لأنهم ركنوا إلى الدنيا و آثروا نعيمها لَوْ لا أَخَّرْتَنا أي هلا أخرتنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ و هو إلی أن نموت بآجالنا و الفتيل ما تفتله بيدك من الوسخ ثم تلقيه عن ابن عباس و قيل ما في شق النواة لأنه كالخيط المفتول و البروج القصور و قيل بروج السماء و قيل البيوت التي فوق الحصون و قيل الحصون و القلاع و المشيدة المجصصة أو المزينة و قيل المطولة في ارتفاع وَ إِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ قيل القائلون هم اليهود قالوا ما زلنا نعرف النقص في ثمارنا و مزارعنا منذ قدم علينا هذا الرجل فالمراد بالحسنة الخصب و المطر و بالسيئة الجدب و القحط و قيل هم المنافقون عبد اللّٰه بن أبي و أصحابه الذين تخلفوا عن القتال يوم أحد قالوا ٢ للذين قتلوا في الجهاد لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَ ما قُتِلُوا فالمعنى إن يصبهم ظفر و غنيمة قالوا هذه من عند اللّٰه و إن يصبهم مكروه و هزيمة قالوا هذه من عندك و بسوء تدبيرك و قيل هو عام في اليهود و المنافقين و قيل هو حكاية عمن سبق ذكرهم قبل الآية و هم الذين يقولون رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ ٣ قوله تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قال الطبرسي رحمه اللّٰه اختلف المفسرون في الأنفال هاهنا فقيل هي الغنائم التي غنمها النبي صلى اللّٰه عليه و آله يوم بدر عن ابن عباس و صحت الرواية

عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُمَا قَالا إِنَّ الْأَنْفَالَ كُلُّ مَا أُخِذَ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ بِغَيْرِ قِتَالٍ وَ كُلُّ أَرْضٍ انْجَلَى أَهْلُهَا عَنْهَا بِغَيْرِ قِتَالٍ وَ مِيرَاثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ وَ قَطَائِعُ الْمُلُوكِ إِذَا كَانَتْ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ غَيْرِ غَصْبٍ وَ الْآجَامُ وَ بُطُونُ الْأَوْدِيَةِ وَ الْأَرَضُونَ الْمَوَاتُ-.

و غير ذلك مما هو مذكور في مواضعه و

قَالا هِيَ لِلَّهِ

(١)1- في المصدر: أن يكونوا قالوا.
(٢)2- في المصدر: و قالوا.
(٣)3- مجمع البيان 3: 77 و 78. و المنقول في الكتاب مختصر و مختار من المصدر.

:  · /bihar/19/210/