Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٢١٢

يشاء فقسمها بينهم بالسوية و قال عبادة بن الصامت اختلفنا في النفل و ساءت فيه أخلاقنا فنزعه اللّٰه من أيدينا فجعله إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فقسمه بيننا على السواء و كان ذلك في تقوى اللّٰه و طاعته و صلاح ذات البين.

و قال سعد بن أبي وقاص قتل أخي عمير يوم بدر فقتلت سعيد بن العاص بن أمية و أخذت سيفه و كان يسمى ذا الكتيفة فجئت به إلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله و استوهبته منه فقال ليس هذا لي و لا لك اذهب فاطرحه في القبض ١ فطرحت و رجعت و بي ما لا يعلمه إلا اللّٰه من قتل أخي و أخذ سلبي ٢ و قلت عسى أن يعطي هذا لمن لم يبل ببلائي فما جاوزت إلا قليلا حتى جاءني الرسول و قد أنزل اللّٰه تعالى يَسْئَلُونَكَ الآية فخفت أن يكون قد نزل في شي ء فلما انتهيت إلى رسول اللّٰه قال يا سعد إنك سألتني السيف و ليس لي و إنه قد صار لي فاذهب و خذه فهو لك.

و قال علي بن طلحة عن ابن عباس كانت الغنائم لرسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله خاصة ليس لأحد فيها شی ء و ما أصاب سرايا المسلمين من شي ء أتوه به فمن حبس منه إبرة أو سلكا فهو غلول ٣ فسألوا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أن يعطيهم منها فنزلت الآية و قال ابن جريح اختلف من شهد بدرا من المهاجرين و الأنصار في الغنيمة و كانوا ثلاثا فنزلت الآية و ملكها اللّٰه رسوله يقسمها كما أراه اللّٰه و قال مجاهد هي الخمس و ذلك أن المهاجرين قالوا لم يرفع منا هذا الخمس لم يخرج منا ٤ فقال اللّٰه قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ يقسمانها كما شاءا و ٥ ينفلان منها ما شاءا و يرضخان منها ما شاءا فَاتَّقُوا اللَّهَ باتباع ما يأمركم

(١)1- قال المصنّف في هامش الكتاب: القبض بالتحريك: بمعنى المقبوض و هو ما جمع من الغنيمة قبل أن تقسم ذكره الجزريّ.
(٢)2- السلب بفتح السين و اللام هو فعل بمعنی مفعول أي مسلوب، و هو ما يأخذه أحد القرنين في الحرب من قرنه ممّا يكون عليه و معه من ثياب و سلاح و دابة و غيرها.
(٣)3- الغلول: الخيانة في المغنم و السرقة من الغنيمة قبل القسمة.
(٤)4- في المصدر: و لم يخرج منا.
(٥)5- في المصدر: أو، و كذا فيما بعده.

:  · /bihar/19/212/