Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ١٤٧

عباس و مجاهد و قيل نزلت في نعيم بن مسعود الأشجعي كان ينقل الحديث بين النبي صلى اللّٰه عليه و آله و بين المشركين عن السدی و قيل نزلت في أسد و غطفان ١ عن مقاتل و قيل نزلت في عيينة بن حصن الفزاري و ذلك أنهم أجدبت بلادهم فجاء إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و وادعه على أن يقيم ببطن نخل و لا يتعرض له و كان منافقا ملعونا و هو الذي سماه رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله الأحمق المطاع في قومه و هو المروي عن الصادق عليه السلام. ٢ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ فيظهرون الإسلام وَ يَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ فيظهرون لهم الموافقة لهم في دينهم كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها المراد بالفتنة هنا الشرك و الإركاس الرد أي كلما دعوا إلى الكفر أجابوا و رجعوا إليه فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ أيها المؤمنون أي فإن لم يعتزل قتالكم هؤلاء الذين يريدون أن يأمنوكم و يأمنوا قومهم وَ يُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ أي لم يستسلموا لكم و لم يصالحوكم وَ لم يَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ عن قتالهم فَخُذُوهُمْ أي فأسروهم وَ اقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ أي وجدتموهم سُلْطاناً مُبِيناً أي حجة ظاهرة و قيل عذرا بينا في القتال. ٣ و في قوله تعالى إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قيل نزلت في أسامة بن زيد و أصحابه بعثهم النبي صلى اللّٰه عليه و آله سرية ٤ فلقوا رجلا قد انحاز بغنم له إلى جبل و كان قد أسلم فقال لهم السلام عليكم لا إله إلا اللّٰه محمد رسول اللّٰه فبدر إليه أسامة فقتله و استاقوا غنمه عن السدی و روی عن ابن عباس و قتادة أنه لما نزلت الآية حلف أسامة أن لا يقتل رجلا قال لا إله إلا اللّٰه و بهذا اعتذر إلى علي عليه السلام

(١)1- أسد و غطفان بطنان من العدنانية.
(٢)2- في المصدر: عن الصادقين عليهما السلام.
(٣)3- مجمع البيان 3: 86- 89.
(٤)4- في المصدر: في سرية. في النهاية: السرية: طائفة من الجيش يبلغ أقصاها اربعمائة تبعث إلى العدو.

:  · /bihar/19/147/