سبعمائة يقودهم مسعود بن دخيلة فأخرج إليهم النبي صلى اللّٰه عليه و آله أحمال التمر ضيافة و قال نعم الشی ء الهدية أمام الحاجة و قال لهم ما جاء بكم قالوا لقرب دارنا منك و كرهنا حربك و حرب قومنا يعنون بني ضمرة ١ الذين بينهم و بينهم عهد لقلتنا فيهم فجئنا لنوادعك فقبل النبي صلى اللّٰه عليه و آله ذلك منهم و وادعهم فرجعوا إلی بلادهم ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره فأمر اللّٰه سبحانه المسلمين أن لا يتعرضوا لهؤلاء وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ بتقوية قلوبهم فيجترءون على قتالكم فَلَقاتَلُوكُمْ أي لو فعل ذلك لقاتلوكم فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ يعني هؤلاء الذين أمر بالكف عن قتالهم بدخولهم في عهدكم أو بمصيرهم إليكم ٢ حصرت صدورهم أن يقاتلوكم.
فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَ أَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ يعني صالحوكم و استسلموا لكم فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا يعني إذا سالموكم فلا سبيل لكم إلى نفوسهم و أموالهم.
قال الحسن و عكرمة نسخت هذه الآية و التي بعدها و الآيتان في سورة الممتحنة ٣ لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ إلى قوله الظَّالِمُونَ ٤ الآيات الأربع بقوله فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ الآية.
سَتَجِدُونَ آخَرِينَ اختلف فيمن عني بهذه الآية فقيل نزلت في ناس كانوا يأتون النبي صلى اللّٰه عليه و آله فيسلمون رئاء ثم يرجعون إلى قريش فيرتكسون في الأوثان يبتغون بذلك أن يأمنوا قومهم و يأمنوا نبي اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فأبى اللّٰه ذلك عليهم عن ابن
:
· /bihar/19/146/