Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ١٤٨

لما تخلف عنه و إن كان عذره غير مقبول لوجوب طاعة الإمام ١

و قيل نزلت في محلم بن خثامة ٢ الليثي و كان بعثه النبي صلى اللّٰه عليه و آله في سرية ٣ فلقيه عامر بن الأضبط الأشجعي فحياه بتحية الإسلام و كان بينهما أَخِيَّةٌ ٤ فرماه بسهم فقتله فلما جاء إلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله جلس بين يديه و سأله أن يستغفر له فقال صلى اللّٰه عليه و آله لا غفر اللّٰه لك فانصرف باكيا فما مضت عليه سبعة أيام حتى هلك و دفن فلفظته الأرض فقال صلى اللّٰه عليه و آله لما أخبر به إن الأرض تقبل من هو شر من محلم صاحبكم و لكن اللّٰه أراد أن يعظم من حرمتكم ثم طرحوه بين صدفي ٥ الجبل و ألقوا عليه الحجارة.

و نزلت ٦ الآية عن الواقدي و محمد بن إسحاق رواية عن ابن عمر و ابن مسعود ٧ و قيل كان صاحب السرية المقداد عن ابن جبير و قيل أبو الدرداء عن ابن زيد إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أي سرتم و سافرتم للغزو و الجهاد فتبينوا أي ميزوا بين الكافر و المؤمن و بالثاء و التاء توقفوا و تأنوا حتى تعلموا من يستحق القتل وَ لا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ أي حياكم بتحية أهل الإسلام أو من

(١)1- في المصدر: و ان كان عذره غير مقبول لانه قد دل الدليل على وجوب طاعة الامام في محاربة من حاربه من البغاة، لا سيما و قد سمع النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله يقول: حربك يا علي حربي، و سلمك سلمي.
(٢)2- هكذا في النسختين المطبوعتين. و في المخطوطة: محكم بن خثامة، و كلاهما مصحفان، و الصحيح كما في المصدر: محلم بن جثامة باللام و الثاء المشددتين، راجع سيرة ابن هشام 4: 302. ايضا.
(٣)3- في السيرة: بعثه إلى إضم.
(٤)4- الاخية و الاخية: الحرمة و الذمّة و في المصدر: إحنة. أي حقد.
(٥)5- الصدف: منقطع الجبل أو ناحيته.
(٦)6- في المصدر: فنزلت الآية.
(٧)7- زاد في المصدر: و أبي حدرد أقول: الصحيح: و ابن أبی حدرد، و هو عبد اللّٰه بن أبي حدرد. راجع السيرة.

:  · /bihar/19/148/