Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٥٩

أَبُو جَهْلٍ الْحَجَرَ وَ قُرَيْشٌ تَنْظُرُ فَلَمَّا دَنَا لِيَرْمِيَ بِالْحَجَرِ مِنْ يَدِهِ أَخَذَتْهُ الرِّعْدَةُ فَقَالُوا مَا لَكَ قَالَ رَأَيْتُ أَمْثَالَ الْجِبَالِ مُتَقَنِّعِينَ فِي الْحَدِيدِ لَوْ تَحَرَّكْتُ أَخَذُونِي.

«17»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: إِنَّ الْحَكَمَ بْنَ الْعَاصِ عَمَّ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ كَانَ يَسْتَهْزِئُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ بِخُطْوَتِهِ فِي مِشْيَتِهِ وَ يَسْخَرُ مِنْهُ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَوْماً ١ وَ الْحَكَمُ خَلْفَهُ يُحَرِّكُ كَتِفَيْهِ وَ يَكْسِرُ يَدَيْهِ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ اسْتِهْزَاءً مِنْهُ بِمِشْيَتِهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِيَدِهِ وَ قَالَ هَكَذَا فَكُنْ فَبَقِيَ الْحَكَمُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ مِنْ تَحْرِيكِ أَكْتَافِهِ وَ تَكَسُّرِ ٢ يَدَيْهِ ثُمَّ نَفَاهُ عَنِ الْمَدِينَةِ وَ لَعَنَهُ فَكَانَ مَطْرُوداً إِلَى أَيَّامِ عُثْمَانَ فَرَدَّهُ إِلَى الْمَدِينَةِ ٣.

«18»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي بَعْضِ اللَّيَالِي فَقَرَأَ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ فَقِيلَ لِأُمِّ جَمِيلٍ أُخْتِ أَبِي سُفْيَانَ امْرَأَةِ أَبِي لَهَبٍ إِنَّ مُحَمَّداً لَمْ يَزَلِ الْبَارِحَةَ يَهْتِفُ بِكِ وَ بِزَوْجِكِ فِي صَلَاتِهِ وَ يَقْنُتُ عَلَيْكُمَا فَخَرَجَتْ تَطْلُبُهُ وَ هِيَ تَقُولُ لَئِنْ رَأَيْتُهُ لَأَسْمَعْتُهُ وَ جَعَلَتْ تُنْشِدُ ٤ مَنْ أَحَسَّ لِي مُحَمَّداً حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ أَبُو بَكْرٍ جَالِسٌ مَعَهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ انْتَحَيْتَ ٥ فَإِنَّ أُمَّ جَمِيلٍ قَدْ أَقْبَلَتْ وَ أَنَا خَائِفٌ أَنْ تُسْمِعَكَ شَيْئاً فَقَالَ إِنَّهَا لَمْ تَرَنِي فَجَاءَتْ حَتَّى قَامَتْ عَلَيْهِ وَ قَالَتْ يَا أَبَا بَكْرٍ أَ رَأَيْتَ مُحَمَّداً قَالَ لَا فَمَضَتْ رَاجِعَةً إِلَى بَيْتِهَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام ضَرَبَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا حِجَاباً أَصْفَرَ وَ كَانَتْ تَقُولُ لَهُ صلى اللّٰه عليه و آله مُذَمَّمٌ وَ كَذَا قُرَيْشٌ كُلُّهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ اللَّهَ أَنْسَاهُمْ اسْمِي وَ هُمْ يَعْلَمُونَ يُسَمُّونَ ٦ مُذَمَّماً وَ أَنَا مُحَمَّدٌ.

(١)1- في المصدر: و كان رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله يمشی.
(٢)2- و تكسير خ ل.
(٣)3- الخرائج: 188 و 189.
(٤)4- أي تسترشد عنه و تقول: من أحس إه.
(٥)5- أي لو أخذت ناحية و انصرفت عنها، و الكلمة واوی.
(٦)6- يذمون خ ل. أقول: و الصحيح: يسبون مذمما و أنا محمد. كما في السيرة 1- 356.

:  · /bihar/18/59/