Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٦٠

«19»-قب، المناقب لابن شهرآشوب جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ١ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله نَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ ثُمَّ نَامَ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَخَذَ السَّيْفَ وَ قَامَ عَلَى رَأْسِهِ فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ يَعْصِمُكَ الْآنَ مِنِّي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَرَجَفَ وَ سَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ.

وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّهُ بَقِيَ جَالِساً زَمَاناً وَ لَمْ يُعَاقِبْهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله.

الثُّمَالِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ٢ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنَّ الْقَاصِدَ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ دُعْثُورَ بْنَ الْحَارِثِ فَدَفَعَ جَبْرَئِيلُ فِي صَدْرِهِ فَوَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ قَامَ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ مَا يَمْنَعُكَ مِنِّي فَقَالَ لَا أَحَدَ وَ أَنَا أَعْهَدُ أَنْ لَا أُقَاتِلَكَ أَبَداً وَ لَا أُعِينَ عَلَيْكَ عَدُوّاً فَأَطْلَقَهُ فَسُئِلَ بَعْدَ انْصِرَافِهِ عَنْ حَالِهِ فَقَالَ نَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ طَوِيلٍ أَبْيَضَ دَفَعَ فِي صَدْرِي فَعَرَفْتُ أَنَّهُ مَلَكٌ وَ يُقَالُ إِنَّهُ أَسْلَمَ وَ جَعَلَ يَدْعُو قَوْمَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ.

حُذَيْفَةُ وَ أَبُو هُرَيْرَةَ جَاءَ أَبُو جَهْلٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ يُصَلِّي لِيَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ فَجَعَلَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ فَقِيلَ لَهُ مَا لَكَ قَالَ إِنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ خَنْدَقاً مِنْ نَارٍ مَهُولًا وَ رَأَيْتُ مَلَائِكَةً ذَوِي أَجْنِحَةٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لَوْ دَنَا مِنِّي لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عُضْواً عُضْواً فَنَزَلَ أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى ٣ الْآيَاتِ.

ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ قُرَيْشاً اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ فَتَعَاقَدُوا بِاللَّاتِ وَ الْعُزَّی وَ مَنَاةَ لَوْ رَأَيْنَا مُحَمَّداً لَقُمْنَا مَقَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَ لَنَقْتُلَنَّهُ فَدَخَلَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله بَاكِيَةً وَ حَكَتْ مَقَالَهُمْ فَقَالَ يَا بُنَيَّةِ أَحْضِرِي لِي وَضُوءاً فَتَوَضَّأَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا هَا هُوَ ذَا وَ خُفِضَتْ رُءُوسُهُمْ وَ سَقَطَتْ أَذْقَانُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ فَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَأَخَذَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ فَحَصَبَهُمْ ٤ بِهَا وَ قَالَ شَاهَتِ ٥ الْوُجُوهُ ٦

(١)1- أي قال جابر بن عبد اللّٰه. و كذا الكلام فيما يأتي بعد.
(٢)2- هكذا في النسخة و المصدر، و الوهم من ابن شهرآشوب أو ناسخ كتابه، و الصحيح:
(٣)3- العلق: 9.
(٤)4- الوضوء بالفتح: الماء الذي يتوضأ به.
(٥)5- أي رماهم بها.
(٦)6- أي قبحت.

:  · /bihar/18/60/