Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٢٢٦

الْفَتْقَ وَ أَلَّفَ بِهِ بَيْنَ ذَوِي الْأَرْحَامِ بَعْدَ الْعَدَاوَةِ الْوَاغِرَةِ فِي الصُّدُورِ وَ الضَّغَائِنِ الْقَادِحَةِ فِي الْقُلُوبِ ١.

بيان: لم اللّٰه شعثه أي أصلح و جمع ما تفرق من أموره و الصدع الشق و كذا الفتق و الرتق ضده و الوغرة شدة توقد الحر و منه قيل في صدره علی وغر بالتسكين أي ضغن و عداوة و توقد من الغيظ و الضغينة الحقد أي الحقد الذي يقدح النار في القلوب و يوقدها فيها.

«68»-نهج، نهج البلاغة إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله نَذِيراً لِلْعَالَمِينَ وَ أَمِيناً عَلَى التَّنْزِيلِ وَ أَنْتُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ عَلَى شَرِّ دِينٍ وَ فِي شَرِّ دَارٍ مُنِيخُونَ بَيْنَ حِجَارَةٍ خُشْنٍ وَ حَيَّاتٍ صُمٍّ تَشْرَبُونَ الْكَدِرَ وَ تَأْكُلُونَ الْجَشِبَ وَ تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَ تَقْطَعُونَ أَرْحَامَكُمْ الْأَصْنَامُ فِيكُمْ مَنْصُوبَةٌ وَ الْآثَامُ بِكُمْ مَعْصُوبَةٌ ٢.

بيان: قوله عليه السلام شر دار أي باعتبار شمول الكفر و الضلالة أو باعتبار أن أكثرها البوادي و لقلة المعمورة و قلة الماء فلا ينافي كونها خير دار للصالحين لشرافة المكان و يحتمل أن يكون المراد الدار المجازية أي دار الجاهلية و الإناخة الإقامة بالمكان و الحية الصماء التي لا تنزجر بالصوت كأنها لا تسمع و ربما يراد بها الصلبة الشديدة و قيل يجوز أن يعنی بالحجارة و الحيات المجاز يقال للأعداء حيات و إنه لحجر خشن المس إذا كان ألد الخصام و الجشب الطعام الغليظ الخشن و الذي لا إدام معه قوله عليه السلام معصوبة أي مشدودة.

«69»-نهج، نهج البلاغة إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ يَقْرَأُ كِتَاباً وَ لَا يَدَّعِي نُبُوَّةً فَسَاقَ النَّاسَ حَتَّى بَوَّأَهُمْ مَحَلَّتَهُمْ ٣ وَ بَلَّغَهُمْ مَنْجَاتَهُمْ فَاسْتَقَامَتْ قَنَاتُهُمْ وَ اطْمَأَنَّتْ صِفَاتُهُمْ ٤.

(١)1- نهج البلاغة 1: 489. و فيه: و بلغ رسالات ربّه.
(٢)2- نهج البلاغة 1: 74.
(٣)3- أي موضع حلولهم الذي يليق إنسانيتهم و منزلتهم و استعدادهم.
(٤)4- نهج البلاغة 1: 89.

:  · /bihar/18/226/