بيان: الساطع المرتفع.
«65»-نهج، نهج البلاغة ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله بِالْحَقِّ حِينَ دَنَا مِنَ الدُّنْيَا الِانْقِطَاعُ وَ أَقْبَلَ مِنَ الْآخِرَةِ الِاطِّلَاعُ وَ أَظْلَمَتْ بَهْجَتُهَا بَعْدَ إِشْرَاقٍ وَ قَامَتْ بِأَهْلِهَا عَلَى سَاقٍ وَ خَشُنَ مِنْهَا مِهَادٌ وَ أَزِفَ مِنْهَا قِيَادٌ ١ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ مُدَّتِهَا وَ اقْتِرَابٍ مِنْ أَشْرَاطِهَا وَ تَصَرُّمٍ مِنْ أَهْلِهَا وَ انْفِصَامٍ مِنْ حَلْقَتِهَا وَ انْتِشَارٍ مِنْ سَبَبِهَا وَ عَفَاءٍ مِنْ أَعْلَامِهَا وَ تَكَشُّفٍ مِنْ عَوْرَاتِهَا وَ قَصْرٍ مِنْ طُولِهَا جَعَلَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بَلَاغاً لِرِسَالَتِهِ وَ كَرَامَةً لِأُمَّتِهِ وَ رَبِيعاً لِأَهْلِ زَمَانِهِ وَ رِفْعَةً لِأَعْوَانِهِ وَ شَرَفاً لِأَنْصَارِهِ ٢.
بيان: على ساق أي على شدة و المهاد الفراش قوله عليه السلام و أزف منها قياد أي قرب منها انقياد للانقطاع و الزوال و أشراط الساعة علاماتها و التصرم الانقضاء و الانفصام الانقطاع و كنى بالحلقة عن نظامها و اجتماع أهلها بالنواميس و الشرائع و السبب كل شي ء يتوصل به إلی غيره و انتشاره كناية عن فساد أسباب ذلك النظام و العفاء الدروس و الهلاك و يمكن أن يكون المراد بالأعلام العلماء و الصلحاء ٣ قوله من طولها أي من امتدادها و قرئ الطول بكسر الطاء و فتح الواو بمعنی الحبل.
«66»-نهج، نهج البلاغة أَرْسَلَهُ بِالضِّيَاءِ وَ قَدَّمَهُ فِي الاصْطِفَاءِ فَرَتَقَ بِهِ الْمَفَاتِقَ وَ سَاوَرَ بِهِ الْمُغَالِبَ وَ ذَلَّلَ بِهِ الصُّعُوبَةَ وَ سَهَّلَ بِهِ الْحُزُونَةَ حَتَّى سَرَّحَ الضَّلَالَ عَنْ يَمِينٍ وَ شِمَالٍ ٤.
بيان: قوله عليه السلام في الاصطفاء أي على غيره من الأنبياء و الأوصياء و المفاتق جمع مفتق أي أصلح به المفاسد و الأمور و المنتشرة و المساورة المواثبة أي كسر به صلى اللّٰه عليه و آله سورة من أراد الطغيان و الحزن المكان الغليظ الخشن و الحزونة الخشونة قوله عليه السلام حتى سرح الضلال أي طرده و أسرع به ذهابا عن يمين و شمال من قولهم ناقة سرح و منسرحة أي سريعة.
«67»-نهج، نهج البلاغة فَصَدَعَ بِمَا أَمَرَ بِهِ وَ بَلَّغَ رِسَالَةَ رَبِّهِ فَلَمَّ اللَّهُ بِهِ الصَّدْعَ وَ رَتَقَ بِهِ
:
· /bihar/18/225/