اللَّهِ مَا هَذِهِ الرَّنَّةُ قَالَ أَ لَا تَعْلَمُ هَذِهِ رَنَّةُ الشَّيْطَانِ عَلِمَ أَنَّهُ أُسْرِيَ بِيَ اللَّيْلَةَ إِلَى السَّمَاءِ فَأَيِسَ مِنْ أَنْ يُعْبَدَ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ.
وَ قَدْ رُوِیَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله مَا يُشَابِهُ هَذَا لَمَّا بَايَعَهُ الْأَنْصَارُ السَّبْعُونَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ سُمِعَ مِنَ الْعَقَبَةِ صَوْتٌ عَالٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يَا أَهْلَ مَكَّةَ هَذَا مُذَمَّمٌ وَ الصُّبَاةُ مَعَهُ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى حَرْبِكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِلْأَنْصَارِ أَ لَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ هَذَا أَزَبُّ الْكَعْبَةِ يَعْنِي شَيْطَانَهَا وَ قَدْ رُوِيَ أَزْيَبُ الْعَقَبَةِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ أَ تَسْمَعُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَ مَا وَ اللَّهِ لَأَفْرُغَنَّ لَكَ.
انتهی. ١ أقول و هاتان الرنتان غير ما ورد في الخبر و هي إحدى الرنتين اللتين مضتا في الخبرين.
«62»-نهج، نهج البلاغة وَ نَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ خَاضَ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ كُلَّ غَمْرَةٍ وَ تَجَرَّعَ فِيهِ كُلَّ غُصَّةٍ وَ قَدْ تَلَوَّنَ لَهُ الْأَدْنَوْنَ وَ تَأَلَّبَ عَلَيْهِ الْأَقْصَوْنَ وَ خَلَعَتْ إِلَيْهِ الْعَرَبُ أَعِنَّتَهَا وَ ضَرَبَتْ إِلَى مُحَارَبَتِهِ بُطُونَ رَوَاحِلِهَا حَتَّى أَنْزَلَتْ بِسَاحَتِهِ عَدَاوَتَهَا مِنْ أَبْعَدِ الدَّارِ وَ أَسْحَقِ الْمَزَارِ ٢.
بيان: الغمرة الزحمة من الماء و الناس و الشدة و خوضها اقتحامها قوله عليه السلام و قد تلون أي تغير أقاربه ألوانا ٣ و تألب أي تجمع عليه الأبعدون نسبا قوله عليه السلام و خلعت هذا مثل سائر أي أوجفوا إليه مسرعين لمحاربته لأن الخيل إذا خلعت أعنتها كان أسرع لجريها و السحق البعد.
«63»-نهج، نهج البلاغة وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ وَ أَعْلَامُ الْهُدَى دَارِسَةٌ وَ مَنَاهِجُ الدِّينِ طَامِسَةٌ فَصَدَعَ بِالْحَقِّ وَ نَصَحَ لِلْخَلْقِ وَ هَدَی إِلَى الرُّشْدِ وَ أَمَرَ بِالْقَصْدِ صلى اللّٰه عليه و آله ٤.
«64»-نهج، نهج البلاغة بَعَثَهُ حِينَ لَا عَلَمٌ قَائِمٌ وَ لَا مَنَارٌ سَاطِعٌ وَ لَا مَنْهَجٌ وَاضِحٌ ٥.
:
· /bihar/18/224/