Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٢٢٣

قوله عليه السلام متهدلة أي متدلية كناية عن سهولة اجتناء العلم منها و ظهورها و كثرتها و قوله عليه السلام و دعوة متلافية لتلافيها ما فسد من قلوبهم و نظام أمورهم في الجاهلية قوله عليه السلام المفصولة أي ببيانه صلى اللّٰه عليه و آله أو فصلها اللّٰه سبحانه و أوضحها له صلى اللّٰه عليه و آله.

«59»-نهج، نهج البلاغة وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ الصَّفِيُّ وَ أَمِينُهُ الرَّضِیُّ صلى اللّٰه عليه و آله أَرْسَلَهُ بِوُجُوبِ الْحُجَجِ وَ ظُهُورِ الْفَلَجِ وَ إِيضَاحِ الْمَنْهَجِ فَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ صَادِعاً ١ بِهَا وَ حُمِلَ عَلَی الْمَحَجَّةِ دَالًّا عَلَيْهَا وَ أَقَامَ أَعْلَامَ الِاهْتِدَاءِ وَ مَنَارَ الضِّيَاءِ وَ جَعَلَ أَمْرَاسَ الْإِسْلَامِ مَتِينَةً وَ عُرَی الْإِيمَانِ وَثِيقَةً ٢.

بيان: قوله بوجوب الحجج أي تمامها و نفوذها و لزومها و الفلج بالتحريك النصرة و الغلبة و المرسة بالتحريك الحبل و جمع جمعه أمراس و المتانة الشدة.

«60»-نهج، نهج البلاغة وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ دَعَا إِلَى طَاعَتِهِ وَ قَاهَرَ أَعْدَاءَهُ جِهَاداً عَنْ دِينِهِ لَا يَثْنِيهِ عَنْ ذَلِكَ اجْتِمَاعٌ عَلَى تَكْذِيبِهِ وَ الْتِمَاسٌ لِإِطْفَاءِ نُورِهِ ٣.

بيان: لا يثنيه أي لا يصرفه و لا يعطفه.

«61»-نهج، نهج البلاغة وَ لَمْ يَجْمَعْ بَيْتٌ وَاحِدٌ يَوْمَئِذٍ فِي الْإِسْلَامِ غَيْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ خَدِيجَةَ وَ أَنَا ثَالِثُهُمَا أَرَى نُورَ الْوَحْيِ وَ الرِّسَالَةِ وَ أَشَمُّ رِيحَ النُّبُوَّةِ وَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَنَّةَ الشَّيْطَانِ حِينَ نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَيْهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الرَّنَّةُ فَقَالَ هَذَا الشَّيْطَانُ قَدْ أَيِسَ مِنْ عِبَادَتِهِ إِنَّكَ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ وَ تَرَی مَا أَرَى إِلَّا أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ وَ لَكِنَّكَ وَزِيرٌ وَ إِنَّكَ لَعَلَى خَيْرٍ ٤.

بيان: قال ابن أبي الحديد و أما رنة الشيطان

فَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَبِيحَةَ اللَّيْلَةِ الَّتِي أُسْرِيَ بِهِ فِيهَا وَ هُوَ بِالْحِجْرِ يُصَلِّي فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وَ قَضَيْتُ صَلَاتِي سَمِعْتُ رَنَّةً شَدِيدَةً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ

(١)1- صدع به: تكلم به جهارا و فصله. و المحجة: جادة الطريق أي وسطه.
(٢)2- نهج البلاغة 1: 372 و 373.
(٣)3- نهج البلاغة 1: 388.
(٤)4- نهج البلاغة 1: 417.

:  · /bihar/18/223/