Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٢٢٧

بيان: قوله عليه السلام حتى بوأهم محلتهم أي أسكنهم منزلتهم التي خلقوا لأجلها من الإسلام و الإيمان و العلم و سائر الكمالات بحسب استعداداتهم و المنجاة محل النجاة و القناة الرمح و استقامتها كناية عن القوة و الغلبة و الدولة ١ و الصفاة الحجر الأملس المنبسط استعيرت لحالهم التي كانوا عليها من النهب و الغارة و الخوف و التزلزل فكانوا كالواقف على حجر أملس متزلزل فاطمأنت أحوالهم و سكنوا في مواطنهم بسبب مقدمه صلى اللّٰه عليه و آله.

«70»-نهج، نهج البلاغة وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ ابْتَعَثَهُ وَ النَّاسُ يَضْرِبُونَ فِي غَمْرَةٍ وَ يَمُوجُونَ فِي حَيْرَةٍ قَدْ قَادَتْهُمْ أَزِمَّةُ الْحَيْنِ وَ اسْتَغْلَقَتْ عَلَى أَفْئِدَتِهِمْ أَقْفَالُ الرَّيْنِ ٢.

بيان: الضرب السير السريع و الضارب السابح و الغمرة الماء الكثير ٣ و الحين الهلاك و استغلقت أي تعسر فتحها و الرين الطبع و التغطية ٤

أقول: قال الكازروني في المنتقى فيما رواه بإسناده ٥ أول ما بدئ به رسول اللّٰه من الوحي الرؤيا الصادقة و كان لا يرى رؤيا إلا جاءت به مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء فكان يأتي حراء فيتعبد فيه ٦ حتى فجأه الحق و هو في غار حراء فجاءه الملك و ساق الحديث إلى أن قال.

(١)1- أو عن استقامة أحوالهم.
(٢)2- نهج البلاغة 1: 391 و 392.
(٣)3- و المراد شدة الفتن و بلاياها، أو شدة الجهل و رزاياه.
(٤)4- أي غطاء الجهل و حجاب الضلال.
(٥)5- و الاسناد هكذا: حدّثنا شيخنا تقی الدين أبو الثناء محمود بن علیّ بن مقبل الدقوقی، حدّثنا أبو عبد اللّٰه محمّد بن يعقوب بن أبی الفرج حدّثنا أبو عليّ حنبل بن عبد اللّٰه بن فرج الرصافي، حدّثنا أمين الحضرة أبو القاسم هبة اللّٰه بن محمّد بن عبد الواحد بن الحصين، حدّثنا أبو عليّ الحسن بن عليّ بن محمّد المشهور بابن المذهب، حدّثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي حدّثنا عبد اللّٰه بن أحمد بن محمّد بن حنبل حدّثني أبي حدّثنا عبد الرزاق حدّثنا معمر عن الزهري اخبرني عروة عن عائشة أنها قالت: اول اه.
(٦)6- في المصدر: فكان يأتي حراء فيتحنث فيه. و هو التعبد الليالي ذوات العدد و يتزود لذلك ثمّ يرجع الی خديجة فتزوده لمثلها حتّى فجأه الحق.

:  · /bihar/18/227/