بيان: قوله عليه السلام حتى بوأهم محلتهم أي أسكنهم منزلتهم التي خلقوا لأجلها من الإسلام و الإيمان و العلم و سائر الكمالات بحسب استعداداتهم و المنجاة محل النجاة و القناة الرمح و استقامتها كناية عن القوة و الغلبة و الدولة ١ و الصفاة الحجر الأملس المنبسط استعيرت لحالهم التي كانوا عليها من النهب و الغارة و الخوف و التزلزل فكانوا كالواقف على حجر أملس متزلزل فاطمأنت أحوالهم و سكنوا في مواطنهم بسبب مقدمه صلى اللّٰه عليه و آله.
«70»-نهج، نهج البلاغة وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ ابْتَعَثَهُ وَ النَّاسُ يَضْرِبُونَ فِي غَمْرَةٍ وَ يَمُوجُونَ فِي حَيْرَةٍ قَدْ قَادَتْهُمْ أَزِمَّةُ الْحَيْنِ وَ اسْتَغْلَقَتْ عَلَى أَفْئِدَتِهِمْ أَقْفَالُ الرَّيْنِ ٢.
بيان: الضرب السير السريع و الضارب السابح و الغمرة الماء الكثير ٣ و الحين الهلاك و استغلقت أي تعسر فتحها و الرين الطبع و التغطية ٤
أقول: قال الكازروني في المنتقى فيما رواه بإسناده ٥ أول ما بدئ به رسول اللّٰه من الوحي الرؤيا الصادقة و كان لا يرى رؤيا إلا جاءت به مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء فكان يأتي حراء فيتعبد فيه ٦ حتى فجأه الحق و هو في غار حراء فجاءه الملك و ساق الحديث إلى أن قال.
:
· /bihar/18/227/