Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ١٣٧

وَ مَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فِيهِمْ أَخٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ حَسَّانُ وَ بَعَثَ بِهِ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَنْشَدَ فِي ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ بَنِى طَيِّئٍ:

تَبَارَكَ سَائِقُ الْبَقَرَاتِ إِنِّي***رَأَيْتُ اللَّهَ يَهْدِي كُلَّ هَادٍ

فَمَنْ يَكُ حَائِداً عَنْ ذِي تَبُوكَ*** فَإِنَّا قَدْ أُمِرْنَا بِالْجِهَادِ

وَ قَوْلُهُ لِكِنَانَةَ زَوْجِ صَفِيَّةَ وَ الرَّبِيعِ أَيْنَ آنِيَتُكُمَا الَّتِي كُنْتُمَا تُعِيرَانِهَا أَهْلَ مَكَّةَ قَالا هُزِمْنَا فَلَمْ تَزَلْ تَضَعُنَا أَرْضٌ وَ تَقِلُّنَا أَرْضٌ أُخْرَى وَ أَنْفَقْنَاهَا فَقَالَ لَهُمَا إِنَّكُمَا إِنْ كَتَمْتُمَا شَيْئاً فَاطَّلَعْتُ عَلَيْهِ اسْتَحْلَلْتُ دِمَاءَكُمَا وَ ذَرَارِيَّكُمَا قَالا نَعَمْ فَدَعَا رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَ قَالَ اذْهَبْ إِلَى قَرَاحِ ١ كَذَا وَ كَذَا ثُمَّ ائْتِ النَّخِيلَ فَانْظُرْ نَخْلَةً عَنْ يَمِينِكَ وَ عَنْ يَسَارِكَ وَ انْظُرْ نَخْلَةً مَرْفُوعَةً فَأْتِنِي بِمَا فِيهَا فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بِالْآنِيَةِ وَ الْأَمْوَالِ فَضَرَبَ عُنُقَهُمَا.

وَ قَالَ الْجَارُودُ بْنُ عَمْرٍو الْعَبْدِيُّ وَ سَلَمَةُ بْنُ عَبَّادٍ الْأَزْدِيُّ إِنْ كُنْتَ نَبِيَّنَا فَحَدِّثْنَا عَمَّا جِئْنَا نَسْأَلُكَ عَنْهُ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله أَمَّا أَنْتَ يَا جَارُودُ فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ دِمَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ وَ عَنْ حِلْفِ الْإِسْلَامِ وَ عَنِ الْمُنِيحَةِ قَالَ أَصَبْتَ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله فَإِنَّ دِمَاءَ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ وَ حِلْفُهَا لَا يَزِيدُهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً وَ لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ وَ مِنْ أَفْضَلِ الصَّدَقَةِ أَنْ تُمْنِحَ أَخَاكَ ظَهْرَ الدَّابَّةِ وَ لَبَنَ الشَّاةِ وَ أَمَّا أَنْتَ يَا سَلَمَةَ بْنَ عَبَّادٍ فَجِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَ يَوْمِ السَّبَاسِبِ وَ عَقْلِ الْهَجِينِ أَمَّا عِبَادَةُ الْأَوْثَانِ فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ يَقُولُ إِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ٢ الْآيَةَ وَ أَمَّا يَوْمُ السَّبَاسِبِ فَقَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ يَوْمَ الْعِيدِ لَمْحَةً تَطْلُعُ الشَّمْسُ لَا شُعَاعَ لَهَا وَ أَمَّا عَقْلُ الْهَجِينِ فَإِنَّ أَهْلَ الْإِسْلَامِ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَ يُجِيرُ أَقْصَاهُمْ عَلَى أَدْنَاهُمْ وَ أَكْرَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاهُمْ قَالا نَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي أَنْفُسِنَا..

(١)1- القراح: الأرض لا ماء فيها و لا شجر.
(٢)2- الأنبياء: 98.

:  · /bihar/18/137/