المواقيت للحج و وضع عمرة و المسلخ و بطن العقيق ميقاتا لأهل العراق و لا عراق يومئذ و الجحفة لأهل الشام و ليس به من يحج يومئذ و من أصغى إلى ما نقل عنه علم أن الأولين و الآخرين يعجزون عن أمثالها و أن ذلك لا يتصور إلا أن يكون من الوحي و التنزيل.
و قَوْلُهُ صلى اللّٰه عليه و آله زُوِيَتْ ١ لِيَ الْأَرْضُ فَأُرِيتُ مَشَارِقَهَا وَ مَغَارِبَهَا وَ سَيَبْلُغُ مُلْكُ أُمَّتِي مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا فَصَدَقَ فِي خَبَرِهِ فَقَدْ مَلَكَهُمْ مِنْ أَوَّلِ الْمَشْرِقِ إِلَى آخِرِ الْمَغْرِبِ مِنْ بَحْرِ الْأَنْدُلُسِ وَ بِلَادِ الْبَرْبَرِ وَ لَمْ يَتَّسِعُوا فِي الْجَنُوبِ وَ لَا فِي الشِّمَالِ كَمَا أَخْبَرَ صلى اللّٰه عليه و آله سَوَاءً بِسَوَاءٍ.
وَ قَوْلُهُ لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ لَا يَمْنَعُكَ مِنْ هَذَا الدِّينِ الَّذِي تَرَى مِنْ جَهْدِ أَهْلِهِ وَ ضَعْفِ أَصْحَابِهِ فَلَكَأَنَّهُمْ بَيْضَاءُ الْمَدَائِنِ قَدْ فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ وَ كَأَنَّهُمْ بِالظَّعِينَةِ تَخْرُجُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَأْتِيَ مَكَّةَ بِغَيْرِ خِفَارٍ ٢ وَ لَا تَخَافُ إِلَّا اللَّهَ فَأَبْصَرَ عَدِيٌّ ذَلِكَ كُلَّهُ.
وَ قَوْلُهُ صلى اللّٰه عليه و آله لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَ قَدْ بَعَثَهُ إِلَى أُكَيْدِرَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ مَلِكِ كِنْدَةَ وَ كَانَ نَصْرَانِيّاً سَتَجِدُهُ يَصِيدُ الْبَقَرَ فَخَرَجَ حَتَّى كَانَ مِنْ حِصْنِهِ بِمَنْظَرِ الْعَيْنِ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ صَائِفَةٍ وَ هُوَ عَلَی سَطْحٍ لَهُ وَ مَعَهُ امْرَأَتُهُ فَبَاتَتِ الْبَقَرُ تَخُدُّ بِقُرُونِهَا بَابَ الْقَصْرِ فَقَالَتْ هَلْ رَأَيْتَ مِثْلَ ذَلِكَ قَطُّ قَالَ لَا وَ اللَّهِ قَالَتْ فَمَنْ بِتَرْكِ ٣ هَذَا قَالَ لَا أَحَدَ فَنَزَلَ وَ رَكِبَ عَلَی فَرَسِهِ
:
· /bihar/18/136/