Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ١٣٨

وَ فِي حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله صَلَّى وَ تَفَرَّقَ النَّاسُ فَبَقِيَ أَنْصَارِيٌّ وَ ثَقَفِيٌّ فَقَالَ لَهُمَا قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ لَكُمَا حَاجَةً تُرِيدَانِ أَنْ تَسْأَلَانِي عَنْهَا فَإِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِحَاجَتِكُمَا قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَانِي وَ إِنْ شِئْتُمَا فَاسْأَلَا فَقَالا نُحِبُّ أَنْ تُخْبِرَنَا بِهَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَكَ فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْلَى لِلْعَمَى وَ أَثْبَتُ لِلْإِيمَانِ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله يَا أَخَا الْأَنْصَارِ إِنَّكَ مِنْ قَوْمٍ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ أَنْتَ قَرَوِيٌّ وَ هَذَا بَدَوِيٌّ أَ فَتُؤْثِرُهُ بِالْمَسْأَلَةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَمَّا أَنْتَ يَا أَخَا ثَقِيفٍ فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ وُضُوئِكَ وَ صَلَاتِكَ وَ مَا لَكَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْأَجْرِ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ وَ أَمَّا أَنْتَ يَا أَخَا الْأَنْصَارِ فَجِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ حَجِّكَ وَ عُمْرَتِكَ وَ مَا لَكَ فِيهِمَا وَ أَخْبَرَهُ صلى اللّٰه عليه و آله بِفَضْلِهِمَا.

أَنَسٌ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ اسْمُهُ أَبُو بَدْرٍ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَسَأَلَهُ حُجَّةً فَقَالَ فِي قَلْبِكَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ كَذَا وَ كَذَا فَصَدَّقَهُ وَ أَسْلَمَ..

أَتَى سَائِلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ سَأَلَهُ شَيْئاً فَأَمَرَهُ بِالْجُلُوسِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِكِيسٍ وَ وَضَعَ قُبُلَهُ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ أَعْطِهِ ١ الْمُسْتَحِقَّ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله يَا سَائِلُ خُذْ هَذِهِ الْأَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ فَقَالَ صَاحِبُ الْمَالِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ بِدِينَارٍ وَ إِنَّمَا هُوَ دِرْهَمٌ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله لَا تُكَذِّبْنِي فَإِنَّ اللَّهَ صَدَّقَنِي وَ فَتَحَ رَأْسَ الْكِيسِ فَإِذَا هُوَ دَنَانِيرُ فَعَجِبَ الرَّجُلُ وَ حَلَفَ أَنَّهُ شَحَنَهَا ٢ مِنَ الدَّرَاهِمِ قَالَ صَدَقْتَ وَ لَكِنْ لَمَّا جَرَى عَلَى لِسَانِيَ الدَّنَانِيرُ جَعَلَ اللَّهُ الدَّرَاهِمَ دَنَانِيرَ.

وَ كَتَبَ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى ابْنِ جُلَنْدَي وَ أَهْلِ عُمَانَ وَ قَالَ أَمَا إِنَّهُمْ سَيُقَبِّلُونَ كِتَابِي وَ يُصَدِّقُونِّی وَ يَسْأَلُكُمْ ابْنُ جُلَنْدَي هَلْ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ مَعَكُمْ بِهَدِيَّةٍ فَقُولُوا لَا فَسَيَقُولُ لَوْ كَانَ رَسُولَ اللَّهِ بَعَثَ مَعَكُمْ بِهَدِيَّةٍ لَكَانَتْ مِثْلَ الْمَائِدَةِ الَّتِي نَزَلَتْ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ عَلَی الْمَسِيحِ فَكَانَ كَمَا قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله.

وَ فِي حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ وَ عَبْدَةَ بْنِ مُسْهِرٍ لَمَّا قَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ

(١)1- في المصدر: أعطها المستحق.
(٢)2- أي ملاها.

:  · /bihar/18/138/