Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ١١١

مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا قَالَ أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي يَدٌ عِنْدَ الْقَوْمِ وَ مَا ارْتَدَدْتُ فَقَالَ صَدَقَ حَاطِبٌ لَا تَقُولُوا لَهُ إِلَّا خَيْراً.

و في هذا إعلام ١ بمعجزات منها إخباره عن الكتاب و عن بلوغ المرأة روضة خاخ و منها شهادته لحاطب بالصدق فقد وجد كل ذلك كما أخبر.

«15»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِیَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْفَذَ عَمَّاراً فِي سَفَرٍ لِيَسْتَقِيَ فَعَرَضَ لَهُ شَيْطَانٌ فِي صُورَةِ عَبْدٍ أَسْوَدَ فَصَرَعَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنَ عَمَّارٍ وَ بَيْنَ الْمَاءِ فِي صُورَةِ عَبْدٍ أَسْوَدَ وَ إِنَّ اللَّهَ أَظْفَرَ عَمَّاراً فَدَخَلَ فَأَخْبَرَ بِمِثْلِهِ.

«16»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ كُنَّا نَخْرُجُ فِي غَزَوَاتٍ مُتَرَافِقِينَ تِسْعَةً وَ عَشَرَةً فَنَقْسِمُ الْعَمَلَ فَيَقْعُدُ بَعْضُنَا فِي الرِّحَالِ وَ بَعْضاً يَعْمَلُ لِأَصْحَابِهِ وَ يَسْقِی رُكَّابَهُمْ وَ يَصْنَعُ طَعَامَهُمْ وَ طَائِفَةٌ تَذْهَبُ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَاتَّفَقَ فِي رُفْقَتِنَا رَجُلٌ يَعْمَلُ عَمَلَ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ يَخِيطُ وَ يَسْقِی وَ يَصْنَعُ طَعَاماً فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلَقِينَا الْعَدُوَّ وَ قَاتَلْنَاهُمْ فَجُرِحَ وَ أَخَذَ الرَّجُلُ سَهْماً فَقَتَلَ بِهِ نَفْسَهُ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ عَبْدُهُ.

«17»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله جَالِساً فِي ظِلِّ حَجَرٍ كَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ عَنْهُ الظِّلُّ فَقَالَ إِنَّهُ سَيَأْتِيكُمْ رَجُلٌ يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ بِعَيْنِ شَيْطَانٍ فَإِذَا جَاءَكُمْ فَلَا تُكَلِّمُوهُ فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ أَزْرَقُ فَدَعَاهُ وَ قَالَ عَلَی مَا تَشْتِمُونِّي أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ فَقَالَ لَا نَفْعَلُ قَالَ دَعْنِي آتِكَ بِهِمْ فَدَعَاهُمْ فَجَعَلُوا يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَ مَا فَعَلُوا فَأَنْزَلَ اللَّهُ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ ٢.

«18»-يج، الخرائج و الجرائح مِنْ مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَعْبُدُ صَنَماً فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ وَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يَنْتَظِرَانِ خَلْوَةَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَغَابَ فَدَخَلَا عَلَى بَيْتِهِ وَ كَسَرَا صَنَمَهُ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لِأَهْلِهِ مَنْ فَعَلَ هَذَا قَالَتْ لَا أَدْرِي سَمِعْتُ صَوْتاً فَجِئْتُ وَ قَدْ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَتْ لَوْ كَانَ الصَّنَمُ يَدْفَعُ لَدَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ أَعْطِينِي حُلَّتِي فَلَبِسَتْهَا ٣

(١)1- قوله: و في هذا إعلام إه من كلام الراونديّ.
(٢)2- المجادلة: 18.
(٣)3- أي اعطاها إيّاه ليلبسها.

:  · /bihar/18/111/