Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ١١٠

«12»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ مَنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا لَا يَكُونُونَ فِي شَيْ ءٍ مِنْ ذِكْرِهِ إِلَّا أَطْلَعَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ بَيَّنَهُ فَيُخْبِرُهُمْ بِهِ حَتَّى كَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ اسْكُتْ وَ كُفَّ فَوَ اللَّهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا إِلَّا الْحِجَارَةُ لَأَخْبَرَتْهُ حِجَارَةُ الْبَطْحَاءِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ وَ لَا مِنْهُمْ مَرَّةً وَ لَا مَرَّاتٍ بَلْ يُكْثِرُ ذَلِكَ أَنْ يُحْصَى عَدَدُهُ حَتَّى يَظُنَّ ظَانٌّ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِالظَّنِّ وَ التَّخْمِينِ كَيْفَ وَ هُوَ يُخْبِرُهُمْ بِمَا قَالُوا عَلَى مَا لَفَظُوا وَ يُخْبِرُهُمْ عَمَّا فِي ضَمَائِرِهِمْ فَكُلَّمَا ضُوعِفَتْ عَلَيْهِمُ الْآيَاتُ ازْدَادُوا عَمًى لِعِنَادِهِمْ ١.

«13»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّهُ أَتَى يَهُودَ النَّضِيرِ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَانْدَسَّ لَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ وَ لَمْ يُخْبِرْ أَحَداً وَ لَمْ يُؤَامِرْ ٢ بَشَراً إِلَّا مَا أَضْمَرَهُ عَلَيْهِ وَ هُوَ يُرِيدُ أَنْ يَطْرَحَ عَلَيْهِ صَخْرَةً وَ كَانَ قَاعِداً فِي ظِلِّ أُطُمٍ مِنْ آطَامِهِمْ فَنَذَرَتْهُ ٣ نَذَارَةُ اللَّهِ فَقَامَ رَاجِعاً إِلَى الْمَدِينَةِ وَ أَنْبَأَ الْقَوْمَ بِمَا أَرَادَ صَاحِبُهُمْ فَسَأَلُوهُ فَصَدَّقَهُمْ وَ صَدَّقُوهُ وَ بَعَثَ اللَّهُ عَلَى الَّذِي أَرَادَ كَيْدَهُ أَمَسَّ الْخَلْقِ بِهِ ٤ رَحِماً فَقَتَلَهُ فَنَفَلَ ٥ مَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ كُلَّهُ.

بيان: قوله فاندس أي اختفى و الأطم بضمتين القصر و كل حصن مبني بحجارة و كل بيت مربع مسطح و الجمع آطام و أطوم.

«14»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ عَلِيّاً قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ الزُّبَيْرُ وَ الْمِقْدَادُ مَعِي فَقَالَ انْطَلِقُوا حَتَّى تَبْلُغُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ فِيهَا امْرَأَةً مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَانْطَلَقْنَا وَ أَدْرَكْنَاهَا وَ قُلْنَا أَيْنَ الْكِتَابُ قال (قَالَتْ) مَا مَعِي كِتَابٌ فَفَتَّشَهَا الزُّبَيْرُ وَ الْمِقْدَادُ وَ قَالا مَا نَرَى مَعَهَا كِتَاباً فَقُلْتُ حَدَّثَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ وَ تَقُولَانِ لَيْسَ مَعَهَا لَتُخْرِجِنَّهُ أَوْ لَأُجَرِّدَنَّكِ فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ حُجْزَتِهَا ٦ فَلَمَّا عَادُوا إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ يَا حَاطِبُ

(١)1- قوله: لم يكن ذلك إلی آخره من كلام الراونديّ.
(٢)2- أي لم يشاور.
(٣)3- فبدرته خ ل.
(٤)4- أي أقربهم به رحما.
(٥)5- نقل خ ل. أقول: نفل ماله أي أعطاه الناس و قسمه بينهم نافلة.
(٦)6- الحجزة: معقد الازار.

:  · /bihar/18/110/