Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٧٩

لَبِيداً فَأَخَذَ سَيْفَهُ وَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ يَا بَنِي أُبَيْرِقٍ أَ تَرْمُونَنِی بِالسَّرَقِ ١ وَ أَنْتُمْ أَوْلَى بِهِ مِنِّی وَ أَنْتُمُ الْمُنَافِقُونَ تَهْجُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ تَنْسُبُونَهُ إِلَى قُرَيْشٍ لَتُبَيِّنُنَّ ذَلِكَ أَوْ لَأَمْلَأَنَّ سَيْفِي مِنْكُمْ فَدَارُوهُ فَقَالُوا لَهُ ٢ ارْجِعْ رَحِمَكَ اللَّهُ ٣ فَإِنَّكَ بَرِی ءٌ مِنْ ذَلِكَ فَمَشَى بَنُو أُبَيْرِقٍ إِلَى رَجُلٍ مِنْ رَهْطِهِمْ يُقَالُ لَهُ أُسَيْدُ بْنُ عُرْوَةَ وَ كَانَ مِنْطِيقاً ٤ بَلِيغاً فَمَشَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ عَمَدَ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَّا أَهْلِ شَرَفٍ وَ حَسَبٍ وَ نَسَبٍ فَرَمَاهُمْ بِالسَّرَقِ وَ أَنَّبَهُمْ ٥ بِمَا لَيْسَ فِيهِمْ فَاغْتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ ذَلِكَ وَ جَاءَ إِلَيْهِ قَتَادَةُ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ لَهُ عَمَدْتَ إِلَى أَهْلِ بَيْتِ شَرَفٍ وَ حَسَبٍ وَ نَسَبٍ فَرَمَيْتَهُمْ بِالسَّرِقَةِ فَعَاتَبَهُ ٦ عِتَاباً شَدِيداً فَاغْتَمَّ قَتَادَةُ مِنْ ذَلِكَ وَ رَجَعَ إِلَی عَمِّهِ وَ قَالَ لَيْتَنِي مِتُّ وَ لَمْ أُكَلِّمْ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَدْ كَلَّمَنِي بِمَا كَرِهْتُهُ فَقَالَ عَمُّهُ اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ عَلَى نَبِيِّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ إِلَى قَوْلِهِ وَ هُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ يَعْنِي الْفِعْلَ فَوَقَعَ الْقَوْلُ مَقَامَ الْفِعْلِ ثُمَّ قَالَ ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً لَبِيدَ بْنَ سَهْلٍ.

وَ فِي رِوَايَةِ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِنَّ أُنَاساً مِنْ رَهْطِ بُشَيْرٍ الْأَدْنَيْنَ قَالُوا انْطَلِقُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله نُكَلِّمُهُ فِي صَاحِبِنَا وَ نُعْذِرُهُ فَإِنَّ صَاحِبَنَا بَرِی ءٌ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَ لا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَ هُوَ مَعَهُمْ إِلَى قَوْلِهِ وَكِيلًا ٧ فَأَقْبَلَتْ رَهْطُ بُشَيْرٍ فَقَالُوا يَا بُشَيْرُ اسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَ تُبْ ٨ مِنَ الذَّنْبِ فَقَالَ وَ الَّذِي أَحْلِفُ بِهِ مَا سَرَقَهَا إِلَّا لَبِيدٌ فَنَزَلَتْ وَ مَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَ إِثْماً مُبِيناً ٩

(١)1- في المصدر: بالسرقة.
(٢)2- و قالوا خ ل، و هو الموجود في المصدر.
(٣)3- يرحمك اللّٰه خ ل.
(٤)4- المنطيق: البليغ.
(٥)5- اتهمهم خ ل أقول: أنبه: عنفه و لامه. و في المصدر: فرماهم بالسرقة.
(٦)6- و عاتبه خ ل. و هو الموجود في المصدر.
(٧)7- النساء: 108 و 109.
(٨)8- وتب إليه خ ل.
(٩)9- النساء: 112.

:  · /bihar/17/79/