Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٨٠

ثُمَّ إِنَّ بُشَيْراً كَفَرَ وَ لَحِقَ بِمَكَّةَ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي النَّفْرِ الَّذِينَ أَعْذَرُوا بُشَيْراً وَ أَتَوُا النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله لِيُعْذِرُوهُ وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ رَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَ ما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَ ما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْ ءٍ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ عَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَ كانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً ١ فَنَزَلَ ٢ فِي بُشَيْرٍ وَ هُوَ بِمَكَّةَ وَ مَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَ نُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَ ساءَتْ مَصِيراً ٣.

وَ فِي تَفْسِيرِ النُّعْمَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ الَّذِي يَأْتِي فِي كِتَابِ الْقُرْآنِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: إِنَّ قَوْماً مِنَ الْأَنْصَارِ كَانُوا يُعْرَفُونَ بِبَنِي أُبَيْرِقٍ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْواً مِمَّا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَوَّلًا ٤.

(١)1- النساء: 113.
(٢)2- فنزلت خ ل و في المصدر: و نزلت.
(٣)3- تفسير القمّيّ: 138- 140، و الآية في سورة النساء: 115.
(٤)4- تفسير النعمانيّ: 92- 94، أقول حيث إن ألفاظه يخالف كثيرا، ما تقدم من تفسير القمّيّ فنورد متن الخبر لمزيد الفائدة، قال: إن قوما من الأنصار كانوا يعرف ببنی ابيرق و كانوا من المنافقين قد أظهروا الايمان و أسروا النفاق، و هم ثلاثة إخوة يقال لهم: بشر و مبشر و بشير، و كان بشر يكنى أبا طعمة، و كان رجلا خبيثا شاعرا، قال: فنقبوا على رجل من الأنصار يقال له: رفاعة بن زيد بن عامر، و كان عم قتادة بن النعمان الأنصاريّ، و كان قتادة ممن شهد بدرا، فأخذوا له طعاما كان أعده لعياله و سيفا و درعا، فقال رفاعة لابن أخيه قتادة: إن بني ابيرق قد فعلوا بي كذا و كذا، فلما بلغ بنو ابيرق ذلك جاءوا إليهما و قالوا لهما: إن هذا من عمل لبيد بن سهل، و كان لبيد بن سهل رجلا صالحا شجاعا بطلا إلّا أنّه فقير لا مال له، فبلغ لبيدا قولهم فأخذ سيفه و خرج إليهم، و قال لهم: يا بنی ابيرق أ ترموننی بالسرقة و أنتم أولى به منی؟ و اللّٰه و اللّٰه لتبينن ذلك أو لامكنن سيفي هذا منكم، فلم يزالوا يلاقونه حتّى رجع عنهم و قالوا له: أنت بری ء من هذا، فجاء قتادة بن النعمان إلى رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله فقال: بأبي أنت و امي إن أهل بيت منا نقبوا على عمي و أخذوا له كذا و كذا و هم أهل بيت سوء، و ذكرهم بقبيح، فبلغ ذلك بني ابيرق فمشوا إلى رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و معهم رجل من بني عمهم يقال له: اشتر بن عروة و كان فصيحا خطيبا، فقال: يا رسول اللّٰه إن قتادة بن النعمان عمد إلى أهل بيت منا لهم حسب و نسب و صلاح، و رماهم بالسرقة، و ذكرهم بالقبيح، و قال فيهم: غير الواجب، فقال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: إن كان.

:  · /bihar/17/80/