Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٢١

رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَنِ اخْرُجْ إِلَيْنَا يَا مُحَمَّدُ فَآذَى ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالُوا جِئْنَاكَ لِنُفَاخِرُكَ فَأْذَنْ لِشَاعِرِنَا وَ خَطِيبِنَا قَالَ أَذِنْتُ فَقَامَ عُطَارِدُ بْنُ حَاجِبٍ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنَا مُلُوكاً الَّذِي لَهُ الْفَضْلُ عَلَيْنَا وَ الَّذِي وَهَبَ لَنَا أَمْوَالًا عِظَاماً نَفْعَلُ بِهَا الْمَعْرُوفَ وَ جَعَلَنَا أَعَزَّ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَ أَكْثَرَ عَدَداً وَ عُدَّةً فَمَنْ مِثْلُنَا فِي النَّاسِ فَمَنْ فَاخَرَنَا فَلْيَعُدَّ مِثْلَ مَا عَدَدْنَا وَ لَوْ شِئْنَا لَأَكْثَرْنَا مِنَ الْكَلَامِ وَ لَكِنَّا نَسْتَحْيِي مِنَ الْإِكْثَارِ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ قُمْ فَأَجِبْهُ فَقَامَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ خَلْقَةً وَ قَضَی فِيهِ أَمْرَهُ ١ وَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ عِلْمَهُ وَ لَمْ يَكُنْ شَیْ ءٌ قَطُّ إِلَّا مِنْ فَضْلِهِ ثُمَّ كَانَ مِنْ فَضْلِهِ أَنْ جَعَلَنَا مُلُوكاً وَ اصْطَفَى مِنْ خَيْرِ خَلْقِهِ رَسُولًا أَكْرَمَهُ نَسَباً ٢ وَ أَصْدَقَهُ حَدِيثاً وَ أَفْضَلَهُ حَسَباً فَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَاباً وَ ائْتَمَنَهُ عَلَى خَلْقِهِ فَكَانَ خِيَرَةَ اللَّهِ عَلَى الْعَالَمِينَ ثُمَّ دَعَا النَّاسَ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ فَآمَنَ بِهِ الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قَوْمِهِ وَ ذَوِي رَحِمِهِ أَكْرَمُ النَّاسِ أَحْسَاباً وَ أَحْسَنُهُمْ وُجُوهاً فَكَانَ ٣ أَوَّلَ الْخَلْقِ إِجَابَةً وَ اسْتَجَابَ لِلَّهِ حِينَ دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ٤ (نَحْنُ) فَنَحْنُ أَنْصَارُ رَسُولِ اللَّهِ وَ رِدْؤُهُ نُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يُؤْمِنُوا فَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ مَنَعَ مَالَهُ وَ دَمَهُ وَ مَنْ نَكَثَ جَاهَدْنَاهُ فِي اللَّهِ أَبَداً وَ كَانَ قَتْلُهُ عَلَيْنَا يَسِيراً أَقُولُ هَذَا وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ثُمَّ قَامَ الزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ يُنْشِدُ وَ أَجَابَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فَلَمَّا فَرَغَ حَسَّانُ مِنْ قَوْلِهِ قَالَ الْأَقْرَعُ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ خَطِيبُهُ أَخْطَبُ مِنْ خَطِيبِنَا وَ شَاعِرُهُ أَشْعَرُ مِنْ شَاعِرِنَا وَ

(١)1- في المصدر: قضی فيهن أمره.
(٢)2- في المصدر: أكرمهم نسبا، و أصدقهم حديثا، و أفضلهم حسبا.
(٣)3- أي فكان ذو رحمه، و المراد به علیّ عليه السلام.
(٤)4- في المصدر: حين دعاه رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله نحن، فنحن. أقول: فيه اضطراب.

:  · /bihar/17/21/