Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٢٠

طاعته و جميع ما يأمركم به و قيل معناه سلموا عليه بالدعاء أي قولوا السلام عليك يا رسول اللّٰه.

إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ قيل هم المنافقون و الكافرون و الذين وصفوا اللّٰه بما لا يليق به و كذبوا رسله و كذبوا عليه ١ و إن اللّٰه عز و جل لا يلحقه أذى و لكن لما كانت مخالفة الأمر فيما بيننا تسمى إيذاء خوطبنا بما نتعارفه ٢ و قيل معناه يؤذون رسول اللّٰه فقدم ذكر اللّٰه على وجه التعظيم إذ جعل أذى رسوله أذی له تشريفا له و تكريما لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ أي يبعدهم اللّٰه من رحمته و يحل بهم وبال نقمته بحرمان زيادات الهدى في الدنيا و الخلود في النار في الآخرة وَ أَعَدَّ لَهُمْ في الآخرة عَذاباً مُهِيناً أي مذلا و لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى أي لا تؤذوا محمدا كما آذى بنو إسرائيل موسى عليه السلام. ٣ أقول قد مضى إيذاؤهم موسى عليه السلام في كتاب النبوة.

و قال رحمه اللّٰه في قوله تعالى وَ تُعَزِّرُوهُ أي تنصروه بالسيف و اللسان و الهاء تعود إلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله وَ تُوَقِّرُوهُ أي تعظموه و تبجلوه وَ تُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا أي تصلوا لله بالغدوة و العشی ٤ و كثير من القراء اختاروا الوقف على وَ تُوَقِّرُوهُ لاختلاف الضمير فيه و فيما بعده و قيل وَ تُعَزِّرُوهُ أي و تنصروا اللّٰه وَ تُوَقِّرُوهُ أي و تعظموه و تطيعوه فتكون الكنايات متفقة ٥

«14»- وَ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا نَزَلَتْ فِي وَفْدِ تَمِيمٍ وَ هُمْ عُطَارِدُ بْنُ حَاجِبِ بْنِ زُرَارَةَ فِي أَشْرَافٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مِنْهُمُ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ وَ الزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ وَ عَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ وَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ فِي وَفْدٍ عَظِيمٍ فَلَمَّا دَخَلُوا الْمَسْجِدَ نَادَوْا

(١)1- في المصدر بعد قوله: كذبوا عليه: فعلی هذا يكون معنى يؤذون اللّٰه يخالفون أمره و يصفونه بما هو منزه عنه و يشبهونه بغيره، فان اللّٰه عزّ اسمه لا يلحقه أذى.
(٢)2- زاد في المصدر هنا: و قيل يؤذون اللّٰه يلحدون في أسمائه و صفاته.
(٣)3- مجمع البيان 8: 369- 372.
(٤)4- زاد هنا في المصدر: و قيل معناه و تنزهوه عما لا يليق به.
(٥)5- مجمع 9: 112.

:  · /bihar/17/20/