Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ١٧٠

مُلْكُ فَارِسَ وَ الرُّومِ أَ لَمْ تَكْفِهِ الْمَدِينَةُ وَ مَكَّةُ حَتَّى طَمِعَ فِي الرُّومِ وَ فَارِسَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَنَسٍ.

وَ قِيلَ إِنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله خَطَّ الْخَنْدَقَ عَامَ الْأَحْزَابِ وَ قَطَعَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً فَاحْتَجَّ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ فِي سَلْمَانَ وَ كَانَ رَجُلًا قَوِيّاً فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ سَلْمَانُ مِنَّا وَ قَالَتِ الْأَنْصَارُ سَلْمَانُ مِنَّا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ كُنْتُ أَنَا وَ سَلْمَانُ وَ حُذَيْفَةُ وَ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيِّ وَ سِتَّةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً فَحَفَرْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِجُبٍّ ذِي بَابٍ ١ أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ بَاطِنِ الْخَنْدَقِ صَخْرَةً مَرْوَةً كَسَرَتْ حَدِيدَنَا وَ شَقَّتْ عَلَيْنَا فَقُلْنَا يَا سَلْمَانُ ارْقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَخْبِرْهُ خَبَرَ هَذِهِ الصَّخْرَةِ فَإِمَّا أَنْ نَعْدِلَ ٢ عَنْهَا فَإِنَّ الْمَعْدِلَ قَرِيبٌ وَ إِمَّا أَنْ يَأْمُرَنَا فِيهِ بِأَمْرِهِ فَإِنَّا لَا نُحِبُّ أَنْ نُجَاوِزَ خَطَّهُ قَالَ فَرَقِىَ سَلْمَانُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ ضَارِبٌ عَلَيْهِ قُبَّةً تُرْكِيَّةً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجَتْ عَلَيْنَا صَخْرَةٌ بَيْضَاءُ مَرْوَةٌ ٣ مِنْ بَطْنِ الْخَنْدَقِ فَكَسَرَتْ حَدِيدَنَا وَ شَقَّتْ عَلَيْنَا حَتَّى مَا يَحْتَكُّ مِنْهَا قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ فَمُرْنَا فِيهَا بِأَمْرِكَ فَإِنَّا لَا نُحِبُّ أَنْ نَتَجَاوَزَ ٤ خَطَّكَ قَالَ فَهَبَطَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَعَ سَلْمَانَ الْخَنْدَقَ وَ التِّسْعَةُ عَلَى شَفَةِ الْخَنْدَقِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْمِعْوَلَ مِنْ يَدِ سَلْمَانَ فَضَرَبَهَا بِهِ ضَرْبَةً صَدَعَهَا ٥ وَ بَرَقَ مِنْهَا بَرْقٌ أَضَاءَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا ٦ حَتَّى لَكَأَنَّ مِصْبَاحاً فِي جَوْفِ بَيْتٍ مُظْلِمٍ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله تَكْبِيرَةَ فَتَحٍ وَ كَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ ثُمَّ ضَرَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثَانِيَةً ٧ فَبَرَقَ مِنْهَا بَرْقٌ أَضَاءَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حَتَّى لَكَأَنَّ مِصْبَاحاً فِي جَوْفِ بَيْتٍ مُظْلِمٍ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله تَكْبِيرَةَ فَتَحٍ وَ كَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ ثُمَّ ضَرَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثَالِثَةً فَكَسَرَهَا وَ بَرَقَ مِنْهَا بَرْقٌ أَضَاءَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حَتَّى لَكَأَنَّ مِصْبَاحاً فِي جَوْفِ بَيْتٍ

(١)1- في المصدر: ذي ناب.
(٢)2- في المصدر: يعدل.
(٣)3- المروة: حجارة صلبة تعرف بالصوان.
(٤)4- في المصدر: أن نجاوز.
(٥)5- صدع الشی ء: شقه.
(٦)6- تثنية: لابة و هي الحرة و المراد شقتاها المحترقة من البرق.
(٧)7- في المصدر: الثانية. و كذا فيما بعدها: الثالثة.

:  · /bihar/17/170/