Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ١٧١

مُظْلِمٍ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله تَكْبِيرَةَ فَتَحٍ وَ كَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ وَ أَخَذَ بِيَدِ سَلْمَانَ فرقا (فَرَقِیَ) فَقَالَ سَلْمَانُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْكَ شَيْئاً مَا رَأَيْتُهُ مِنْكَ قَطُّ فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى الْقَوْمِ وَ قَالَ رَأَيْتُمْ مَا يَقُولُ سَلْمَانُ فَقَالُوا نَعَمْ فَقَالَ ضَرَبْتُ ضَرْبَتِيَ الأول (الْأُولَى) فَبَرَقَ الَّذِي رَأَيْتُمْ أَضَاءَتْ لِي مِنْهُ قُصُورُ الْحِيرَةِ وَ مَدَائِنُ كِسْرَى كَأَنَّهَا أَنْيَابُ الْكِلَابِ فَأَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ أَنَّ أُمَّتِي ظَاهِرَةٌ عَلَيْهَا ثُمَّ ضَرَبْتُ ضَرْبَتِيَ الثَّانِيَةَ فَبَرَقَ الَّذِي رَأَيْتُمْ أَضَاءَتْ لِي مِنْهُ قُصُورُ الْحُمْرِ ١ مِنْ أَرْضِ الرُّومِ فَكَأَنَّهَا أَنْيَابُ الْكِلَابِ فَأَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ أَنَّ أُمَّتِي ظَاهِرَةٌ عَلَيْهَا ثُمَّ ضَرَبْتُ ضَرْبَتِيَ الثَّالِثَةَ فَبَرَقَ لِي مَا رَأَيْتُمْ أَضَاءَتْ لِي مِنْهُ قُصُورُ صَنْعَاءَ كَأَنَّهَا أَنْيَابُ الْكِلَابِ فَأَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ أَنَّ أُمَّتِي ظَاهِرَةٌ عَلَيْهَا فَأَبْشِرُوا فَاسْتَبْشَرَ الْمُسْلِمُونَ وَ قَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ مَوْعِدُ صِدْقٍ وَعَدَنَا النَّصْرَ بَعْدَ الْحَصْرِ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ أَ لَا تَعْجَبُونَ يُمَنِّيكُمْ وَ يَعِدُكُمُ الْبَاطِلَ وَ يُعَلِّمُكُمْ أَنَّهُ يُبْصِرُ مِنْ يَثْرِبَ قُصُورَ الْحِيرَةِ وَ مَدَائِنَ كِسْرَى وَ أَنَّهَا تُفْتَحُ لَكُمْ وَ أَنْتُمْ إِنَّمَا تَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ مِنَ الْفَرَقِ ٢ وَ لَا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَبْرُزُوا فَنَزَلَ الْقُرْآنُ إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً ٣ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْقِصَّةَ قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ الْآيَةَ.

- رواه الثعلبي بإسناده عن عمرو بن عوف. ٤.

و قال في قوله تعالی وَ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ قال الحسن و السدی تواطأ أحد عشر ٥ رجلا من أحبار يهود خيبر و قری عرينة ٦ و قال بعضهم لبعض ادخلوا في دين محمد أول النهار باللسان دون الاعتقاد و اكفروا به آخر النهار و قولوا إنا نظرنا في كتبنا و شاورنا علماءنا فوجدنا محمدا ليس بذلك و ظهر لنا كذبه و بطلان دينه

(١)1- في المصدر: قصور حمر.
(٢)2- أي من الخوف و الفزع.
(٣)3- الأحزاب: 12، فيه و في المصدر: و إذ يقول.
(٤)4- مجمع البيان 2: 427 و 428.
(٥)5- في المصدر: اثنا عشر.
(٦)6- عرينة بالتصغير: موضع ببلاد فزارة، و قيل: قری بالمدينة.

:  · /bihar/17/171/