Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ١٦٩

لو تمنوا لنقل ١ و اشتهر فإن التمني ليس من عمل القلب ليخفى بل هو أن يقول ليت كذا و إن كان بالقلب لقالوا تمنينا

وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله لَوْ تَمَنَّوُا الْمَوْتَ لَغَصَّ كُلُّ إِنْسَانٍ بِرِيقِهِ فَمَاتَ مَكَانَهُ وَ مَا بَقِيَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ يَهُودِيٌّ. ٢.

و قال الطبرسي رحمه اللّٰه: هذه القصة شبيه بقصة المباهلة و إن النبي صلى اللّٰه عليه و آله لما دعا النصارى إلى المباهلة امتنعوا لقلة ثقتهم بما هم عليه و خوفهم من صدق

النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله لَوْ بَاهَلُونِي ٣ لَرَجَعُوا لَا يَجِدُونَ أَهْلًا وَ لَا مَالًا.

فلما لم يتمن اليهود الموت افتضحوا كما أن النصارى لما أحجموا ٤ عن المباهلة افتضحوا و ظهر الحق انتهى. ٥ قوله تعالى عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ أقول ظاهره أنهم كانوا يسرون خيانتهم و يخفونها فأبداها اللّٰه تعالى إذ نسبة اللّٰه تعالى هذا العلم إلى نفسه يدل على خفائها كما لا يخفى فهذا أيضا من الإخبار بالغيب.

و قال البيضاوي في قوله تعالى قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ أي قل لمشركي مكة ستغلبون يعني يوم بدر و قيل لليهود فإنه صلى اللّٰه عليه و آله جمعهم بعد بدر في سوق بني قينقاع ٦ فحذرهم أن ينزل بهم ما نزل بقريش فقالوا لا يغرنك أنك أصبت أغمارا لا علم لهم بالحرب لئن قاتلتنا لعلمت أنا نحن الناس فنزلت و قد صدق اللّٰه وعده بقتل قريظة و إجلاء بني النضير و فتح خيبر و ضرب الجزية على من عداهم و هو من دلائل النبوة. ٧ قوله تعالى قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ

«14»-قَالَ الطَّبْرِسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قِيلَ لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَكَّةَ وَ وَعَدَ أُمَّتَهُ مُلْكَ فَارِسَ وَ الرُّومِ قَالَتِ الْمُنَافِقُونَ وَ الْيَهُودُ هَيْهَاتَ مِنْ أَيْنَ لِمُحَمَّدٍ

(١)1- في المصدر: لو تمنوا الموت لنقل.
(٢)2- أنوار التنزيل 1: 98 و 99.
(٣)3- في المصدر: في قوله: لو باهلوني.
(٤)4- أحجم عن الشی ء: كف أو نكص هيبة.
(٥)5- مجمع البيان 1: 164.
(٦)6- بنو قينقاع بفتح القاف و تثليث النون: شعب من اليهود كانوا بالمدينة.
(٧)7- أنوار التنزيل 1: 195.

:  · /bihar/17/169/