Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ١٥٠

لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ وَ لَا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ ١ يَفْتَتِحُ الْكَلَامَ وَ يَخْتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ ٢ يَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ فَصْلًا لَا فُضُولَ فِيهِ وَ لَا تَقْصِيرَ دَمِثاً لَيْسَ بِالْجَافِي وَ لَا بِالْمَهِينِ تَعْظُمُ عِنْدَهُ النِّعْمَةُ وَ إِنْ دَقَّتْ لَا يَذُمُّ مِنْهَا شَيْئاً غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَذُمُّ ذَوَّاقاً ٣ وَ لَا يَمْدَحُهُ وَ لَا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا وَ مَا كَانَ لَهَا فَإِذَا تُعُوطِيَ الْحَقُّ لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ وَ لَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَیْ ءٌ حَتَّى يُنْتَصَرَ لَهُ ٤ إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا وَ إِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا وَ إِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا يَضْرِبُ ٥ بِرَاحَتِهِ الْيُمْنَى بَاطِنَ إِبْهَامِهِ الْيُسْرَى وَ إِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَ أَشَاحَ وَ إِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ ٦ جُلُّ ضِحْكِهِ التَّبَسُّمُ يَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ ٧ قَالَ الْحَسَنُ فَكَتَمْتُهَا ٨ الْحُسَيْنَ زَمَاناً ثُمَّ حَدَّثْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ وَ سَأَلَهُ عَمَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ وَ وَجَدْتُهُ ٩ قَدْ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ مَدْخَلِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَخْرَجِهِ وَ مَجْلِسِهِ وَ شَكْلِهِ فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئاً قَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام سَأَلْتُ أَبِي عليه السلام عَنْ مَدْخَلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ كَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ مَأْذُوناً لَهُ فِي ذَلِكَ فَإِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ دُخُولَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ جُزْءٍ لِلَّهِ وَ جُزْءٍ لِأَهْلِهِ وَ جُزْءٍ لِنَفْسِهِ ثُمَّ جَزَّأَ جُزْءَهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ فَيَرُدُّ ذَلِكَ بِالْخَاصَّةِ عَلَى الْعَامَّةِ وَ لَا يَدَّخِرُ ١٠ عَنْهُمْ مِنْهُ شَيْئاً وَ كَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ

(١)1- في المكارم زاد: طويل السكوت. و في المعاني هي موجودة قبل قوله: لا يتكلم.
(٢)2- قال في النهاية بعد ذكر الحديث: الاشداق: جوانب الفم، و انما يكون ذلك لرحب شدقيه، و العرب تمتدح بذلك.
(٣)3- في المكارم: و لا يذم ذواقا و اسقط قوله: غير أنّه كان.
(٤)4- زاد في المكارم: و لا يغضب لنفسه و لا ينتصر لها.
(٥)5- في المعاني: فضرب، و في العيون: و إذا تحدث قارب يده اليمنی من اليسرى فضرب بابهامه اليمنى راحة اليسرى، و إذا غضب أعرض بوجهه. و في المكارم: و إذا تحدث أشار بها فضرب (فيضرب خ ل) براحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى.
(٦)6- في المكارم: من طرفه.
(٧)7- الغمام: السحاب، يقال: يفتر عن مثل حبّ الغمام أي يكشف عن أسنان بيض كالبرد.
(٨)8- في العيون: فكتمت هذا الخبر.
(٩)9- في العيون و المعاني: فوجدته.
(١٠)10- زاد في المكارم: أو قال: لا يدخر. الشك من ابی غسان.

:  · /bihar/16/150/