Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ١٤٩

وَصَّافاً لِلنَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَخْماً مُفَخَّماً يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَطْوَلَ مِنَ الْمَرْبُوعِ وَ أَقْصَرَ مِنَ الْمُشَذَّبِ عَظِيمَ الْهَامَةِ ١ رَجِلَ الشَّعْرِ إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيقَتُهُ ٢ فَرَقَ وَ إِلَّا فَلَا يُجَاوِزُ شَعْرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ إِذَا هُوَ وَفَّرَهُ أَزْهَرَ اللَّوْنِ وَاسِعَ الْجَبِينِ أَزَجَّ الْحَوَاجِبِ ٣ سَوَابِغَ فِي غَيْرِ قَرَنٍ بَيْنَهُمَا لَهُ ٤ عِرْقٌ يُدِرُّهُ الْغَضَبُ أَقْنَى الْعِرْنِينِ لَهُ نُورٌ يَعْلُوهُ يَحْسَبُهُ مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْهُ أَشَمَ ٥ كَثَّ اللِّحْيَةِ سَهْلَ الْخَدَّيْنِ ضَلِيعَ الْفَمِ أَشْنَبَ مُفَلَّجَ الْأَسْنَانِ دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ كَأَنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ ٦ فِي صَفَاءِ الْفِضَّةِ مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ بَادِناً مُتَمَاسِكاً سَوَاءَ الْبَطْنِ وَ الصَّدْرِ ٧ بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ أَنْوَرَ الْمُتَجَرِّدِ مَوْصُولَ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَ السُّرَّةِ بِشَعْرٍ يَجْرِي كَالْخَطِّ عَارِيَ الثَّدْيَيْنِ وَ الْبَطْنِ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ أَشْعَرَ الذِّرَاعَيْنِ وَ الْمَنْكِبَيْنِ وَ أَعَالِي الصَّدْرِ طَوِيلَ الزَّنْدَيْنِ رَحْبَ الرَّاحَةِ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَ الْقَدَمَيْنِ سَائِلَ الْأَطْرَافِ سَبْطَ الْقَصَبِ خُمْصَانَ الْأَخْمَصَيْنِ مَسِيحَ الْقَدَمَيْنِ يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاءُ إِذَا زَالَ زَالَ قَلْعاً يَخْطُو تَكَفُّؤاً وَ يَمْشِی هَوْناً ذَرِيعَ الْمِشْيَةِ ٨ إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ وَ إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعاً خَافِضَ الطَّرْفِ نَظَرُهُ إِلَى الْأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ جُلُّ نَظَرِهِ الْمُلَاحَظَةُ يَبْدُرُ ٩ مَنْ لَقِيَهُ بِالسَّلَامِ قَالَ قُلْتُ فَصِفْ لِي مَنْطِقَهُ فَقَالَ كَانَ صلى اللّٰه عليه و آله مُوَاصِلَ ١٠ الْأَحْزَانِ دَائِمَ الْفِكْرِ

(١)1- الهامة: الرأس.
(٢)2- في المكارم و نسخة من العيون: عقيصته.
(٣)3- في العيون: الحاجبين.
(٤)4- المصادر خالية عن كلمة (له).
(٥)5- في النهاية: في صفته صلّى اللّٰه عليه و آله يحسبه من لم يتأمله أشم، الشمم: ارتفاع قصبة الانف و استواء أعلاها و إشراف الارنبة قليلا، و منه قصيدة كعب (شم العرانين أبطال لبوسهم) شم جمع أشم، و العرانين: الانوف، و هو كناية عن الرفعة و العلو و شرف الانفس.
(٦)6- الدمية: الصورة المزينة فيها حمرة كالدم.
(٧)7- في مكارم الأخلاق هنا زيادة هي: عريض الصدر.
(٨)8- في المكارم: سريع المشية.
(٩)9- أي يسبق.
(١٠)10- متواصل خ ل، أقول: هو الموجود في المصادر.

:  · /bihar/16/149/