أول ما ظهر من فضائله صلى اللّٰه عليه و آله. ١قال صاحب الحديث إن أول ليلة نزل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بحي بني سعد اخضرت أرضهم و أثمرت أشجارهم و كانوا في قحط عظيم و كانوا يحبونه لذلك محبة عظيمة و كان إذا مرض منهم مريض يأتون به إليه فيشفى ٢و كثرت معجزاته فكان بنو سعد يقولون يا حليمة لقد أسعدنا اللّٰه بولدك هذا قالت و اللّٰه ما غسلت ٣له ثوبا قط من نجاسة و كان له وقت يتوضأ فيه و لا يعود إلا إلی الغداة و كنت أسمع منه الحكمة فلما كبر و ترعرع ٤كان يقول الحمد لله الذي أخرجني من أفضل نبات من الشجرة التي خلق منها الأنبياء و كنت أتعجب منه و من كلامه و كان يصبح صغيرا و يمسی كبيرا ٥و يزيد في اليوم مثل ما يزيد غيره في الشهر و يزيد في الشهر مثل ما يزيد غيره في السنة حتى كبر و نشأ و لم يكن في زمانه أحسن منه خلقا و لا أيسر منه مئونة و لقد كنا نجعل القليل من الطعام قدامنا و نجتمع عليه و نأخذ يده و نضعها فيه فنأكل و يبقی أكثر الطعام فلما صار ابن سبع سنين قال لأمه حليمة يا أمي أين إخوتي قالت يا بني إنهم يرعون الغنم التي رزقنا اللّٰه إياها ببركتك قال يا أماه ما أنصفتني قالت كيف ذلك يا ولدي قال أكون أنا في الظل و إخوتي في الشمس و الحر الشديد و أنا أشرب منها اللبن ٦قالت يا بني أخشى عليك من الحساد و أخاف أن يطرقك طارق فيطلبني بك جدك قال لها لا تخشى علي يا أماه من شي ء و لكن إذا كان غداة غد أخرج مع إخوتي فلما رأته و قد عزم علی الخروج و هي خائفة عليه
:
· /bihar/15/376/