فعند مليح اللون مهجتي التي***براها الأسى ١وجدا كما عنده قلبي.
قفي يا حليمة ساعة فلعلني*** أناشده إذ كان ذا شخصه ٢قربي.
إذا طفت يا عيني ٣اليمين ٤تقربا***إلى اللّٰه يوم الحج يا مهجتي طف بي.
طواف شجي ٥القلب لا شي ء مثله*** فإن دموعي جاريات من السحب.
ألا أيها الركب الميمم ٦قاصدا***إلى ساكن ٧الأحباب هل عندكم حبي
قالت حليمة: فصارت الأتان تمر كالريح العاصف فبينا نحن سائرون إذ مررنا على أربعين راهبا من نصارى نجران و إذا بواحد يصف لهم النبي صلى اللّٰه عليه و آله ٨و يقول إنه يظهر في هذا الزمان أو قد ظهر بمكة مولود من صفاته كذا و كذا يكون ٩على يده خراب دياركم و قطع آثاركم و إذا إبليس قد تصور لهم في صورة إنسان و قال لهم الذي تذكرونه مع هذه المرأة التي مرت بكم قالت حليمة فقاموا إليه و نظروا و إذا النور يخرج من وجهه ثم زعق بهم الشيطان و قال لهم اقتلوه فشهروا ١٠سيوفهم و قصدونی فرفع ولدي محمد رأسه إلى السماء شاخصا فإذا هم بداهية عظيمة كالرعد العاصف نزلت إلى الأرض و فتحت أبواب السماء و نزلت منها نيران و إذا بهاتف يقول خاب سعي الكهان ١١قالت حليمة فعاينت نارا قد نزلت فخفت على ولدي منها فنزلت على واديهم فأحرقته و من فيه عن آخرهم فخفت و كدت أن أسقط عن الأتان و كان ذلك
:
· /bihar/15/375/