Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٣٠١

عقلي قد طار و لبی قد حار من أجل هذه الأنوار و إنی أری أمرا جليلا و قد دنا مني الرحيل بلا شك عن قليل قالوا له و كيف ظهر لك ذلك يا سطيح قال يا ويلكم إني رأيت أنوارا قد نزلت من السماء إلى الأرض و أری الكواكب قد تساقطت إلى الأرض و تهافتت ١و إنی أظن أن خروج الهاشمي قد دنا فإن كان الأمر كذلك فالسلام على الوطن ٢من أهل الأمصار و اليمن إلى آخر الزمن فحار غلمانه من كلامه و أنزلوه و قد أرق ٣تلك الليلة أرقا و أصبح قلقا لم يتهنأ برقاد و لم يوطأ له مهاد كثير الفكر و السهاد ٤و جمع قومه و عشيرته و قال لهم إني أرى أمرا عظيما و خطبا جسيما و قد غاب عني خبره و خفی علی أثره و سأبعث إلى جميع إخواني من الكهان فكتب إلى سائر البلدان و كتب ٥إلى وشق يخبره ٦عن الحال و يشرح له المقال فرد عليه الجواب قد ظهر عندي بعض الذي ذكرت و سيظهر نور الذي وصفت غير أني لا علم لي فيه و لا أعرف شيئا من دواعيه فعند ذلك كتب إلى الزرقاء ملكة اليمن و كانت من أعظم الكهنة و السحرة ٧قد ملكت قومها بشرها و سحرها و كان المجاورون لها آمنين في معايشهم لا يخافون من عدو و لا يجزعون من أحد و كانت حادة البصر عظيمة الخطر تنظر من مسيرة ثلاثة أيام كما ينظر الإنسان الذي بين يديه و إذ أراد أحد من أعدائها الخروج إلى بلدها تخبر قومها و تقول احذروا فقد جاءكم عدوكم من جهة كذا و كذا فيجدون الأمر كما ذكرت.

قال أبو الحسن البكري و لقد بلغني أن أهل اليمامة قتلوا قتيلا من غسان و كان قد قتل منهم رجلا قبل ذلك فبلغ قومه قتله فأجمعوا أن يكبسوا ٨قومها في أربعة آلاف

(١)1- أي تساقطت.
(٢)2- علی الوطن و علی اليمن خ ل و مثله موجود في المصدر، الا أن فيه: و اليمن.
(٣)3- أرق: ذهب عنه النوم في الليل.
(٤)4- الرقاد: النوم. و السهاد: اليقظة و الارق.
(٥)5- في المصدر: فلما أصبح جمع قومه إه. و فيه: و إلی سائر البلدان، فكتب اه.
(٦)6- يسأله خ ل و هو الموجود في المصدر.
(٧)7- في المصدر هنا زيادة هي: عظيمة الشر، بعيدة الخير.
(٨)8- أي يهجموا عليهم فجأة.

:  · /bihar/15/301/