Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٣٠٢

مدرع و قال لهم سيدهم من غسان يا ويحكم أ تطمعون في الدخول إلى اليمامة و فيها الزرقاء أ ما تعلمون أنها تنظر إلى الوافدين و تعاين الواردين من البعد فكيف إذا رأت ركائبكم ١قد أقبلت فتخبر قومها و يأخذون حذرهم ٢و أنشأ يقول.

إني أخاف من الزرقاء و صولتها***إذا رأت جمعكم يسري إلى البلد.

ترميكم بأسود لا قوام لكم*** بشرها ثم لا تبقي على أحد.

كم من جموع أتوها قاصدين لها*** فراح جمعهم بالخوف و النكد.

فقالوا ما الذي تشير به علينا قال رأيت رأيا و أنا أرجو أن يكون فيه الظفر إن ساعدني فيه القدر قالوا و ما ذلك قال إني أقول لكم انزلوا عن خيلكم ثم اعمدوا إلى الشجر فيقطع ٣كل واحد منكم ما يستره ثم تحملونه في أيديكم ثم تقودون خيلكم و تسيرون في ظل الشجر فعسى أن يتغير عليها النظر قالوا نعم الرأي ما رأيت ففعلوا ما قال حتى بقي ٤بينهم و بين اليمامة ثلاثة أيام جعلوا أمامهم رجلا معه كتف بعير يلوح ٥به و نعل يخصفه لينكر عليها ٦النظر فلما نظرت إليهم الزرقاء و كانت في صومعتها صاحت بأعلى صوتها و قالت يا أهل اليمامة أقبلوا فأقبل إليها الناس و قالوا ما عندك من ٧خبر قالت إني رأيت ٨عجبا عجيبا و أظن أن الملبسة تسير إلينا في ظل الشجر و هم جمع كثير يتقدمهم رجل في يده كتف بعير و معه

(١)1- الركائب جمع الركاب: الإبل. و في المصدر بعد أقبلت: و مراكبكم قد أشرفت.
(٢)2- الحذر: ما فيه الحذر من السلاح و غيره.
(٣)3- في المصدر: اشير عليكم أن تنزلون عن خيلكم، ثمّ تعمدون الى الشجر، و تقطعون.
(٤)4- في المصدر: قالوا له: الرأي ما رأيت، ثمّ نزلوا عن خيلهم و فعلوا ما أمرهم سيدهم وجدوا السير، فلما بقي.
(٥)5- أي يرفعه و يحركه ليلوح للناظر.
(٦)6- في المصدر: ليتغير عليها النظر.
(٧)7- في المصدر: يا أهل اليمامة أقبلوا إلی قبل أن تحل بكم الندامة، فأقبلوا إليها يهرعون من جانب و مكان ينسلون، فأخذوا بصومعتها، و قالوا: ما وراءك؟ و ما الذي دهاك؟ قالت: أنی أری عجبا عجبا اه قلت لعلّ الصحيح: من كل جانب.
(٨)8- أری خ ل.

:  · /bihar/15/302/