Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٣٠٠

يطوی الثوب و ينشر و يجعل على وضمة ١كما يجعل اللحم على وضمة القصاب لا ينام من الليل إلا اليسير يقلب طرفه إلى السماء و ينظر إلی النجوم الزاهرات و الأفلاك الدائرات و البروق اللامعات و يحمل علی وضمة إلی الأمصار و يرفع إلى الملوك في تلك الأعصار ٢يسألونه عن غوامض الأخبار و ينبئهم بما في قلوبهم من الأسرار و يخبر بما يحدث في الزمان من العجائب ٣و هو ملقى على ظهره ٤شاخص ببصره لا يتحرك منه غير عينيه و لسانه قد لبث دهرا طويلا على هذه الحالة فبينا هو كذلك ذات ليلة شاخصا إلى السماء إذ لاحت له برقة مما يلي مكة ملأت الأقطار ٥ثم رأى الكواكب قد علا منها النيران فظهر بها دخان و تصادم بعضها ببعض واحد بعد واحد ٦حتى غابت في الثرى فلم ير لها نور و لا ضياء ٧فلما نظر سطيح إلى ذلك دهش و حار و أيقن بالهلاك و الدمار و قال كواكب تظهر بالنهار و برق يلمع ٨بالأنوار يدل على عجائب و أخبار و ظل يومه ذلك حتى انقضى النهار فلما أدركه الليل ٩أمر غلمانه أن يحملونه إلى موضع فيه جبل هناك و كان شامخا في الجبال ١٠فأمرهم أن يرفعوه عليه فجعل يقلب طرفه يمينا و شمالا فإذا هو بنور ساطع و ضياء لامع قد علا على الأنوار و أحاط علی الأقطار و ملأ الآفاق فقال لغلمانه أنزلوني فإن

(١)1- الوضم: الخشبة الجزاز التي يقطع عليها اللحم.
(٢)2- في المصدر: في جميع الاقطار.
(٣)3- في المصدر: و يخبر بما يأتي و بما يظهر من الآفات و بما يكون، و هو ملقی على ظهره.
(٤)4- على وضمه خ ل.
(٥)5- في المصدر: مما يلي مكّة قد نزلت من عنان السماء، و لمعت بأنور الضياء، و ملات الاقطار، ثمّ رأى الكواكب قد علا نورها بالازهار، و مدح بينها النيران، و تصادم بعضها ببعض فظهر منهما دخان، ثمّ طوت واحدة في أثر واحدة حتّى غابت في الثرى.
(٦)6- واحدة بعد واحدة خ ل.
(٧)7- نورا و لا ضياء خ ل.
(٨)8- في المصدر: و برقة تلمع.
(٩)9- في المصدر: و بقي يومه ذلك متفكرا فيما عاينه حتّى انقضى النهار: فلما أتی الليل.
(١٠)10- في المصدر: شامخا عاليا على الجبال.

:  · /bihar/15/300/