Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ١٧٨

الفارقليط ١روح الحق الذي لا يتكلم من قبل نفسه أنه نذيركم يجمع الحق و يخبركم بالأمور المزمعة ٢و يمدحني و يشهد لي.

و فيه أيضا أنه إذا جاء قيد أهل العالم.

قوله تعالى إِصْرَهُمْ أي ثقلهم و هو التكاليف الشاقة وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ أي العهود التي كانت في ذمتهم و قيل يريد بالأغلال ما امتحنوا به من قتل نفوسهم في التوبة و قرض ما يصيبه البول من أجسادهم و ما أشبه ذلك وَ عَزَّرُوهُ أي عظموه و وقروه وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أي القرآن. ٣أقول سيأتي في الروايات أنه أمير المؤمنين عليه السلام.

و في قوله تعالی وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ أي آذن و أعلم لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ أي على اليهود إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ أي من يذيقهم و يوليهم شدة العذاب بالقتل و أخذ الجزية منهم و المعني به أمة محمد صلى اللّٰه عليه و آله عند جميع المفسرين و هو المروي عن أبي جعفر عليه السلام. ٤و في قوله تعالی وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ قيل الزبور كتب الأنبياء و الذكر اللوح المحفوظ و قيل الزبور الكتب المنزلة بعد التوراة و الذكر التوراة و قيل الزبور كتاب داود عليه السلام و الذكر التوراة أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ أي أرض الجنة أو الأرض المعروفة يرثها أمة محمد صلى اللّٰه عليه و آله و قال أبو جعفر عليه السلام هم أصحاب المهدي في آخر الزمان. ٥و في قوله سبحانه وَ إِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ أي ذكر القرآن و خبره في كتب الأولين على وجه البشارة و به و بمحمد صلى اللّٰه عليه و آله أَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ

(١)1- فارقليط: كلمة يونانية، معناها الذي يذكره الناس بالخير و يحمدونه. و هو مرادف لمحمد أو أحمد.
(٢)2- أزمع الامر و عليه و به: ثبت عليه و أظهر فيه عزما.
(٣)3- مجمع البيان 4: 488.
(٤)4- مجمع البيان 4: 494.
(٥)5- مجمع البيان 7: 66. ثم ذكر أخبارا من العامّة تدلّ علی قول الأخير.

:  · /bihar/15/178/