Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ١٧٩

أي أ و لم يكن علم علماء بني إسرائيل بمجيئه على ما تقدمت البشارة به دلالة لهم على صحة نبوته و هم عبد اللّٰه بن سلام و أصحابه و قيل هم خمسة عبد اللّٰه بن سلام و ابن يامين و ثعلبة و أسد و أسيد. ١و في قوله تعالی وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ أي في الجانب الغربي من الجبل الذي كلم اللّٰه فيه موسى و قيل بجانب الوادي الغربي إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ أي عهدنا إليه بالرسالة و قيل أراد كلامه معه في وصف نبينا محمد صلى اللّٰه عليه و آله و نبوته وَ لكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ أي اللّٰه أعلمك ذلك و عرفك إياه نعمة من ربك أنعم بها عليك و هو أن بعثك نبيا و اختارك لإنباء العلم بذلك معجزة لك لتنذر العرب الذين لم يأتهم رسول قبلك لكي يتفكروا و يعتبروا ٢.

«1»-شی، تفسير العياشي عَنْ حَبِيبٍ ٣السِّجِسْتَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ فَكَيْفَ يُؤْمِنُ مُوسَى عليه السلام بِعِيسَى عليه السلام وَ يَنْصُرُهُ وَ لَمْ يُدْرِكْهُ وَ كَيْفَ يُؤْمِنُ عِيسَى عليه السلام بِمُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ يَنْصُرُهُ وَ لَمْ يُدْرِكْهُ فَقَالَ يَا حَبِيبُ إِنَّ الْقُرْآنَ قَدْ طُرِحَ مِنْهُ آيٌ كَثِيرَةٌ وَ لَمْ يُزَدْ فِيهِ إِلَّا حُرُوفٌ أَخْطَأَتْ بِهَا الْكَتَبَةُ وَ تَوَهَّمَتْهَا الرِّجَالُ وَ هَذَا وَهَمٌ فَاقْرَأْهَا وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ أُمَمِ النَّبِيِّينَ لَمَّا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ هَكَذَا أَنْزَلَهَا اللَّهُ يَا حَبِيبُ فَوَ اللَّهِ مَا وَفَتْ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ مُوسَى بِمَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهَا مِنَ الْمِيثَاقِ لِكُلِّ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ بَعْدَ نَبِيِّهَا وَ لَقَدْ كَذَّبَتِ الْأُمَّةُ الَّتِي جَاءَهَا مُوسَى لَمَّا جَاءَهَا مُوسَى وَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ وَ لَا نَصَرُوهُ

(١)1- مجمع البيان 7: 204، اختصر المصنّف ما في المصدر، و كذا فيما مر.
(٢)2- مجمع البيان 7، 256 و 257.
(٣)3- حبيب السجستانيّ لم يوثقه أصحاب الرجال، و الحديث مع الغض عن وثاقته و عدمها مرسل معارض لما عليه اجماع الأمة من أن القرآن هو ما بين الدفتين لم يزد فيه و لم ينقص عنه، و هو احد الثقلين الذي تاركه النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله بيالأمة، و هو باق الى قيام الساعة مع أن ما في النقل الثاني لم يدفع إشكال الراوي أيضا، إلّا أن يكون المراد من الأمم امة موسى و عيسى عليهما السلام الموجودون في زمان النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله.

:  · /bihar/15/179/