Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ١٧٧

و قيل اليهود و النصاری و قيل كل من أوتي علما بشي ء من الكتب لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ أي محمدا صلى اللّٰه عليه و آله ١لأن في كتابهم أنه رسول اللّٰه و قيل أي الكتاب فيدخل فيه بيان أمر النبي صلى اللّٰه عليه و آله لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا قيل هم اليهود الذين فرحوا بكتمان أمر النبي صلى اللّٰه عليه و آله و أحبوا أن يحمدوا بأنهم أئمة و ليسوا كذلك و قال البلخي إن اليهود قالوا نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَ أَحِبَّاؤُهُ و أهل الصلاة و الصوم و ليسوا كذلك ٢و لكنهم أهل الشرك و النفاق و هو المروي عن الباقر عليه السلام و الأقوى أن يكون المعني بالآية من أخبر اللّٰه عنهم أنه أخذ ميثاقهم في أن يبينوا أمر محمد صلى اللّٰه عليه و آله و لا يكتموه. ٣و في قوله فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ معناه يجدون نعته و صفته و نبوته مكتوبا في التوراة في السفر الخامس أني سأقيم لهم نبيا من إخوتهم مثلك و أجعل كلامي في فيه فيقول لهم كل ما أوصيه به.

و فيها أيضا مكتوب و أما ابن الأمة ٤فقد باركت عليه جدا جدا و سيلد اثنی عشر عظيما و أؤخره لأمة عظيمة.

و فيها أيضا أتانا اللّٰه من سيناء و أشرق من ساعير و استعلن من جبال فاران. ٥و في الإنجيل بشارة بالفارقليط في مواضع منها نعطيكم فارقليط آخر يكون معكم آخر الدهر كله و فيه أيضا قول المسيح للحواريين أنا أذهب و سيأتيكم

(١)1- في المصدر: أي لتظهرنه للناس، و الهاء عائدة إلى محمّد صلّى اللّٰه عليه و آله.
(٢)2- في المصدر: و ليسوا من أولياء اللّٰه و لا أحبائه و لا أهل الصلاة و الصوم.
(٣)3- مجمع البيان 2: 552 و 553 و 554.
(٤)4- و المراد به إسماعيل عليه السلام.
(٥)5- قال الحموي في المعجم: ساعير: اسم لجبال فلسطين، و هو من حدود الروم و هو قرية من الناصرة بين طبرية و عكا، و فاران كلمة عبرانية معربة و هي من أسماء مكّة، و قيل: هو اسم لجبال مكّة، و قال ابن ماكولا: هي جبال الحجاز، و في التوراة: جاء اللّٰه من سيناء، و أشرق من ساعير و استعلن من فاران، مجيئه من سيناء تكليمه لموسى عليه السلام، و اشرافه من ساعير هو انزال الإنجيل على عيسى عليه السلام، و استعلائه من جبال فاران إنزاله القرآن على محمّد صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم.

:  · /bihar/15/177/