Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ١٧٦

لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ *وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَ هُوَ يُدْعي إِلَى الْإِسْلامِ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ»(6-7)

تفسير: قال الطبرسي رحمه اللّٰه في قوله تعالى: وَ لَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ قال ابن عباس كانت اليهود يَسْتَفْتِحُونَ أي يستنصرون على الأوس و الخزرج برسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله قبل مبعثه فلما بعثه اللّٰه من العرب و لم يكن من بني إسرائيل كفروا به و جحدوا ما كانوا يقولونه فيه فقال لهم معاذ بن جبل و بشر بن البراء بن معرور يا معشر اليهود اتقوا اللّٰه و أسلموا فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد و نحن أهل الشرك و تصفونه و تذكرون أنه مبعوث فقال سلام بن مشكم ١أخو بني النضير ما جاءنا بشي ء نعرفه و ما هو بالذي كنا نذكر لكم فأنزل اللّٰه تعالى هذه الآية. ٢و في قوله مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ مصدق لكتبهم من التوراة و الإنجيل لأنه جاء على الصفة التي تقدم بها البشارة. ٣و في قوله وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ روي عن أمير المؤمنين عليه السلام و ابن عباس و قتادة أن اللّٰه تعالى أخذ الميثاق على الأنبياء قبل نبينا أن يخبروا أممهم بمبعثه و نعته و يبشروهم به و يأمروهم بتصديقه و قال طاوس أخذ اللّٰه الميثاق على الأنبياء على الأول و الآخر فأخذ ميثاق الأول بما جاء ٤به الآخر.

وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام تَقْدِيرُهُ وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ أُمَمِ النَّبِيِّينَ بِتَصْدِيقِ نَبِيِّهَا وَ الْعَمَلِ بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ وَ أَنَّهُمْ خَالَفُوهُ بَعْدَ مَا جَاءَ وَ مَا وَفَوْا بِهِ وَ تَرَكُوا كَثِيراً مِنْ شَرَائِعِهِ وَ حَرَّفُوا كَثِيراً مِنْهَا.

و الإصر العهد. ٥و في قوله تعالی وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ قيل أراد به اليهود

(١)1- في المصدر: سلام بن مسلم.
(٢)2- مجمع البيان 1: 158.
(٣)3- مجمع البيان 1: 169 و فيه تقدمت بها البشارة.
(٤)4- في المصدر: لتؤمنن بما جاء به الآخر.
(٥)5- مجمع البيان 2: 68.

:  · /bihar/15/176/