Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٤٤

وَ جَعَلْتُهُ يُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِي دَاوُدُ صِفْنِي لِخَلْقِي بِالْكَرَمِ وَ الرَّحْمَةِ وَ أَنِّی عَلَى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ دَاوُدُ مَنْ ذَا الَّذِي انْقَطَعَ إِلَيَّ فَخَيَّبْتُهُ أَوْ مَنْ ذَا الَّذِي أَنَابَ إِلَيَّ فَطَرَدْتُهُ عَنْ بَابِ إِنَابَتِي مَا لَكُمْ لَا تُقَدِّسُونَ اللَّهَ وَ هُوَ مُصَوِّرُكُمْ وَ خَالِقُكُمْ عَلَی أَلْوَانٍ شَتَّى مَا لَكُمْ لَا تَحْفَظُونَ طَاعَةَ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ تَطْرُدُونَ الْمَعَاصِيَ عَنْ قُلُوبِكُمْ كَأَنَّكُمْ لَا تَمُوتُونَ وَ كَأَنَّ دُنْيَاكُمْ بَاقِيَةٌ لَا تَزُولُ وَ لَا تَنْقَطِعُ ١وَ لَكُمْ فِي الْجَنَّةِ عِنْدِي أَوْسَعُ وَ أَخْصَبُ لَوْ عَقَلْتُمْ وَ تَفَكَّرْتُمْ وَ سَتَعْلَمُونَ إِذَا حَضَرْتُمْ وَ صِرْتُمْ إِلَيَّ أَنِّي بِمَا تَعْمَلُ الْخَلْقُ بَصِيرٌ سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ وَ فِي السُّورَةِ الْعَاشِرَةِ أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَغْفُلُوا عَنِ الْآخِرَةِ وَ لَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ لِبَهْجَةِ الدُّنْيَا وَ نَضَارَتِهَا ٢بَنِي إِسْرَائِيلَ لَوْ تَفَكَّرْتُمْ فِي مُنْقَلَبِكُمْ وَ مَعَادِكُمْ وَ ذَكَرْتُمُ الْقِيَامَةَ وَ مَا أَعْدَدْتُ فِيهَا لِلْعَاصِينَ قَلَّ ضَحِكُكُمْ وَ كَثُرَ بُكَاؤُكُمْ وَ لَكِنَّكُمْ غَفَلْتُمْ عَنِ الْمَوْتِ وَ نَبَذْتُمْ عَهْدِي وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَ اسْتَخْفَفْتُمْ بِحَقِّي كَأَنَّكُمْ لَسْتُمْ بِمُسِيئِينَ وَ لَا مُحَاسَبِينَ كَمْ تَقُولُونَ وَ لَا تَفْعَلُونَ وَ كَمْ تَعِدُونَ فَتُخْلِفُونَ وَ كَمْ تُعَاهِدُونَ فَتَنْقُضُونَ لَوْ تَفَكَّرْتُمْ فِي خُشُونَةِ الثَّرَى ٣وَ وَحْشَةِ الْقَبْرِ وَ ظُلْمَتِهِ لَقَلَّ كَلَامُكُمْ وَ كَثُرَ ذِكْرُكُمْ وَ اشْتِغَالُكُمْ لِي إِنَّ الْكَمَالَ كَمَالُ الْآخِرَةِ وَ أَمَّا كَمَالُ الدُّنْيَا فَمُتَغَيِّرٌ وَ زَائِلٌ لَا تَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَا أَعْدَدْتُ فِيهَا مِنَ الْآيَاتِ وَ النُّذُرِ وَ حَبَسْتُ الطَّيْرَ فِي جَوِّ السَّمَاءِ يُسَبِّحْنَ وَ يَسْرَحْنَ ٤فِي رِزْقِي وَ أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ وَ فِي السُّورَةِ السَّابِعَةَ عَشَرَ دَاوُدُ اسْمَعْ مَا أَقُولُ وَ مُرْ سُلَيْمَانَ يَقُولُ بَعْدَكَ إِنَّ الْأَرْضَ أُورِثُهَا مُحَمَّداً ٥وَ أُمَّتَهُ وَ هُمْ خِلَافُكُمْ وَ لَا تَكُونُ صَلَاتُهُمْ بِالطَّنَابِيرِ وَ لَا يُقَدِّسُونَ الْأَوْتَارَ فَازْدَدْ مِنْ تَقْدِيسِكَ وَ إِذَا زَمَّرْتُمْ ٦بِتَقْدِيسِي فَأَكْثِرُوا الْبُكَاءَ بِكُلِّ سَاعَةٍ

(١)1- في المصدر: و كأنّ دنياكم باقية للازل و لا تنقطع.
(٢)2- في نسخة: و لا تغرنكم الحياة الدنيا لبهجة الدنيا و نضارتها. و في المصدر: و لا تغرنكم الحياة و بهجة الدنيا و نضارتها، يا بنی إسرائيل. اه.
(٣)3- في المصدر: لو تفكرتم في خسوفة الثری.
(٤)4- سرحت المواشي: ذهبت ترعى.
(٥)5- في المصدر: يرثها محمّد و امته.
(٦)6- زمر: غنی بالنفخ في القصب و نحوه. زمر بالحديث: بثه و أذاعه. زمر النعام: صوت و لعلّ المراد هنا هو الأخير. و في المصدر: زفرتم.

:  · /bihar/14/44/