Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٤٥

دَاوُدُ قُلْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَجْمَعُوا الْمَالَ مِنَ الْحَرَامِ فَإِنِّي لَا أَقْبَلُ صَلَاتَهُمْ وَ اهْجُرْ أَبَاكَ عَلَی الْمَعَاصِي وَ أَخَاكَ عَلَی الْحَرَامِ وَ اتْلُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ نَبَأَ رَجُلَيْنِ كَانَا عَلَى عَهْدِ إِدْرِيسَ فَجَاءَتْ لَهُمَا تِجَارَةٌ وَ قَدْ فُرِضَتْ عَلَيْهِمَا صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ فَقَالَ الْوَاحِدُ أَبْدَأُ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ قَالَ الْآخَرُ أَبْدَأُ بِتِجَارَتِي وَ أَلْحَقُ أَمْرَ اللَّهِ فَذَهَبَ هَذَا لِتِجَارَتِهِ وَ هَذَا لِصَلَاتِهِ فَأَوْحَيْتُ إِلَى السَّحَابِ فَنَفَخَتْ ١وَ أَطْلَقَتْ نَاراً وَ أَحَاطَتْ وَ اشْتَغَلَ الرَّجُلُ ٢بِالسَّحَابِ وَ الظُّلْمَةِ فَذَهَبَتْ تِجَارَتُهُ وَ صَلَاتُهُ وَ كُتِبَ عَلَى بَابِهِ انْظُرُوا مَا تَصْنَعُ الدُّنْيَا وَ التَّكَاثُرُ بِصَاحِبِهِ دَاوُدُ إِنَّ الْكَبَائِرَ وَ الْكِبْرَ حَرَدٌ ٣لَا يَتَغَيَّرُ أَبَداً فَإِذَا رَأَيْتَ ظَالِماً قَدْ رَفَعَتْهُ الدُّنْيَا فَلَا تَغْبِطْهُ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ إِمَّا أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِ ظَالِماً أَظْلَمَ مِنْهُ فَيَنْتَقِمَ مِنْهُ وَ إِمَّا أُلْزِمَهُ رَدَّ التَّبِعَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ دَاوُدُ لَوْ رَأَيْتَ صَاحِبَ التَّبِعَاتِ قَدْ جُعِلَ فِي عُنُقِهِ طَوْقٌ مِنْ نَارٍ فَحَاسِبُوا نُفُوسَكُمْ وَ أَنْصِفُوا النَّاسَ وَ دَعُوا الدُّنْيَا وَ زِينَتَهَا يَا أَيُّهَا الْغَفُولُ مَا تَصْنَعُ بِدُنْيَا يَخْرُجُ مِنْهَا الرَّجُلُ صَحِيحاً ٤وَ يَرْجِعُ سَقِيماً وَ يَخْرُجُ فَيَجْبَى ٥جِبَايَةً فَيُكَبَّلُ بِالْحَدِيدِ وَ الْأَغْلَالِ وَ يَخْرُجُ الرَّجُلُ صَحِيحاً فَيُرَدُّ قَتِيلًا وَيْحَكُمْ لَوْ رَأَيْتُمُ الْجَنَّةَ وَ مَا أَعْدَدْتُ فِيهَا لِأَوْلِيَائِي مِنَ النَّعِيمِ لَمَا ذُقْتُمْ دَوَاءَهَا بِشَهْوَةٍ ٦أَيْنَ الْمُشْتَاقُونَ إِلَى لَذِيذِ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ أَيْنَ الَّذِينَ جَعَلُوا مَعَ الضَّحِكِ بُكَاءً أَيْنَ الَّذِينَ هَجَمُوا عَلَى مَسَاجِدِي فِي الصَّيْفِ وَ الشِّتَاءِ انْظُرُوا الْيَوْمَ مَا تَرَى أَعْيُنُكُمْ فَطَالَ مَا كُنْتُمْ تَسْهَرُونَ وَ النَّاسُ نِيَامٌ فَاسْتَمْتِعُوا الْيَوْمَ مَا أَرَدْتُمْ فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُ عَنْكُمْ أَجْمَعِينَ وَ لَقَدْ كَانَتْ أَعْمَالُكُمُ الزَّاكِيَةُ تَدْفَعُ سَخَطِي عَنْ أَهْلِ الدُّنْيَا يَا رِضْوَانُ اسْقِهِمْ مِنَ الشَّرَابِ الْآنَ فَيَشْرَبُونَ وَ تَزْدَادُ وُجُوهُهُمْ نَضْرَةً فَيَقُولُ رِضْوَانُ هَلْ تَدْرُونَ لِمَ فَعَلْتُ هَذَا لِأَنَّهُ لَمْ تَطَأْ فُرُوجُكُمْ فُرُوجَ الْحَرَامِ وَ لَمْ

(١)1- في نسخة: ففتحت.
(٢)2- في المصدر: و اشتعل الرجل، قلت: ما في المتن أصح. و اشتعل فلان: التهب غضبا.
(٣)3- في نسخة: ان التكاثر و الكبر حرب. و في المصدر: ان البكاء و الكبر خود لا يتغير. و الكل مصحف.
(٤)4- الصحيح كما في المصدر: يدخلها الرجل صحيحا.
(٥)5- جبا يجبو و جبی يجبی الخراج: جمعه. و في المصدر: فيحيی حياته. قوله: فيكبل اي يقيد.
(٦)6- هكذا في نسخة و في المصدر، و في نسخة اخرى: لما ذقتم ذوقا بشهوة.

:  · /bihar/14/45/