Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٤٠١

عَجُّوا إِلَی اللَّهِ وَ ضَجُّوا فَكَفَّ اللَّهُ الْعَذَابَ عَنْهُمْ فَذَهَبَ يُونُسُ عليه السلام مُغَاضِباً فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ فَطَافَ بِهِ سَبْعَةَ أَبْحُرٍ فَقُلْتُ لَهُ كَمْ بَقِيَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ قَالَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ لَفَظَهُ الْحُوتُ وَ قَدْ ذَهَبَ جِلْدُهُ وَ شَعْرُهُ فَأَنْبَتَ اللَّهُ عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ فَأَظَلَّتْهُ فَلَمَّا قَوِيَ أَخَذَتْ فِي الْيُبْسِ فَقَالَ يَا رَبِّ شَجَرَةٌ أَظَلَّتْنِي يَبِسَتْ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا يُونُسُ تَجْزَعُ لِشَجَرَةٍ أَظَلَّتْكَ وَ لَا تَجْزَعُ لِ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ مِنَ الْعَذَابِ ١.

بيان: الاختلاف الذي وقع في تلك الأخبار في مدة مكثه في بطن الحوت يشكل رفعه و لعل بعضها محمولة على التقية ٢.

«15»-قب، المناقب لابن شهرآشوب الثُّمَالِيُّ قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى زَيْنِ الْعَابِدِينَ عليه السلام وَ قَالَ يَا ابْنَ الْحُسَيْنِ أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ إِنَّ يُونُسَ بْنَ مَتَّى إِنَّمَا لَقِيَ مِنَ الْحُوتِ مَا لَقِيَ لِأَنَّهُ عُرِضَتْ عَلَيْهِ وَلَايَةُ جَدِّي فَتَوَقَّفَ عِنْدَهَا قَالَ بَلَى ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ قَالَ فَأَرِنِي آيَةَ ذَلِكَ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ٣فَأَمَرَ بِشَدِّ عَيْنَيْهِ بِعِصَابَةٍ وَ عَيْنَيَّ بِعِصَابَةٍ ثُمَّ أَمَرَ بَعْدَ سَاعَةٍ بِفَتْحِ أَعْيُنِنَا فَإِذَا نَحْنُ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ تَضْرِبُ أَمْوَاجُهُ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ يَا سَيِّدِي دَمِي فِي رَقَبَتِكَ اللَّهَ اللَّهَ فِي نَفْسِي فَقَالَ هِيهِ وَ أَرِيهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ٤ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا الْحُوتُ قَالَ فَأَطْلَعَ الْحُوتُ رَأْسَهُ مِنَ الْبَحْرِ مِثْلَ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ وَ هُوَ يَقُولُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا حُوتُ يُونُسَ يَا سَيِّدِي قَالَ أَنْبِئْنَا بِالْخَبَرِ قَالَ يَا سَيِّدِي إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً مِنْ آدَمَ إِلَى أَنْ صَارَ جَدُّكَ مُحَمَّدٌ إِلَّا وَ قَدْ عَرَضَ عَلَيْهِ وَلَايَتَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَمَنْ قَبِلَهَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ سَلِمَ وَ تَخَلَّصَ وَ مَنْ تَوَقَّفَ عَنْهَا وَ تَمَنَّعَ مِنْ حَمْلِهَا ٥لَقِيَ مَا لَقِيَ آدَمُ عليه السلام مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَ مَا لَقِیَ نُوحٌ عليه السلام

(١)1- تفسير العيّاشيّ مخطوط، و أخرجه البحرانيّ عنه أيضا في البرهان 2: 203.
(٢)2- أو الاشتباه من الراوي.
(٣)3- في البرهان: فأرني برهان ذلك إن كنت من الصادقين.
(٤)4- في البرهان: فقال عليّ بن الحسين عليه السلام: أردت البرهان؟ فقال عبد اللّٰه بن عمر: أرني إن كنت من الصادقين.
(٥)5- تمنع عن الشی ء: كف عنه. و في المصدر و البرهان: تتعتع في حملها. و لعله من تتعتع في الكلام: تردد فيه من عى، فهو كناية عن عدم القبول و التردد في حملها.

:  · /bihar/14/401/