Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٤٠٠

فَصَرَفَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى جِبَالِ آمِدَ ١قَالَ وَ أَصْبَحَ يُونُسُ وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّهُمْ هَلَكُوا فَوَجَدَهُمْ فِي عَافِيَةٍ فَغَضِبَ وَ خَرَجَ كَمَا قَالَ اللَّهُ مُغَاضِباً حَتَّى رَكِبَ سَفِينَةً فِيهَا رَجُلَانِ فَاضْطَرَبَتِ السَّفِينَةُ فَقَالَ الْمَلَّاحُ يَا قَوْمِ فِي سَفِينَتِي لَمَطْلُوبٌ فَقَالَ يُونُسُ أَنَا هُوَ وَ قَامَ لِيُلْقِیَ نَفْسَهُ فَأَبْصَرَ السَّمَكَةَ وَ قَدْ فَتَحَتْ فَاهَا فَهَابَهَا وَ تَعَلَّقَ بِهِ الرَّجُلَانِ وَ قَالا لَهُ أَنْتَ وَيْحَكَ وَ نَحْنُ رَجُلَانِ فَسَاهَمَهُمْ ٢فَوَقَعَتِ السِّهَامُ عَلَيْهِ فَجَرَتِ السُّنَّةُ بِأَنَّ السِّهَامَ إِذَا كَانَتْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَنَّهَا لَا تُخْطِئُ فَأَلْقَى نَفْسَهُ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ فَطَافَ بِهِ الْبِحَارَ سَبْعَةً ٣حَتَّى صَارَ إِلَى الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ وَ بِهِ يُعَذَّبُ قَارُونُ فَسَمِعَ قَارُونُ دَوِيّاً ٤فَسَأَلَ الْمَلَكَ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ يُونُسُ وَ أَنَّ اللَّهَ حَبَسَهُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ فَقَالَ لَهُ قَارُونُ أَ تَأْذَنُ لِي أَنْ أُكَلِّمَهُ فَأَذِنَ لَهُ فَسَأَلَهُ عَنْ مُوسَى عليه السلام فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ مَاتَ فَبَكَى ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ هَارُونَ عليه السلام فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ مَاتَ ٥فَبَكَى وَ جَزِعَ جَزَعاً شَدِيداً وَ سَأَلَهُ عَنْ أُخْتِهِ كُلْثُمَ وَ كَانَتْ مُسَمَّاةً لَهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهَا مَاتَتْ فَبَكَى وَ جَزِعَ جَزَعاً شَدِيداً قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ ٦إِلَى الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهِ أَنِ ارْفَعْ عَنْهُ الْعَذَابَ بَقِيَّةَ الدُّنْيَا لِرِقَّتِهِ عَلَى قَرَابَتِهِ ٧.

«14»-شی، تفسير العياشي عَنْ مُعَمَّرٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام إِنَّ يُونُسَ لَمَّا أَمَرَهُ اللَّهُ بِمَا أَمَرَهُ فَأَعْلَمَ قَوْمَهُ فَأَظَلَّهُمُ الْعَذَابُ فَفَرَّقُوا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ أَوْلَادِهِمْ وَ بَيْنَ الْبَهَائِمِ وَ أَوْلَادِهَا ثُمَ

(١)1- قال ياقوت: آمد بكسر الميم: أعظم ديار بكر.
(٢)2- في البرهان: أنت وحدك ويحك خ و نحن رجلان، نتساهم فتساهموا. فساهم خ.
(٣)3- في البرهان: البحار السبعة. و هو الصواب.
(٤)4- في البرهان: صوتا، مكان دويا.
(٥)5- في البرهان: فقال: يا يونس فما فعل الشديد الغضب للّٰه موسى بن عمران؟ فأخبره أنّه مات قال: فما فعل الرءوف العطوف على قومه هارون بن عمران؟ فأخبره أنّه مات.
(٦)6- في البرهان: و كانت سميت له فاخبره أنّها ماتت، فقال: وا أسفاه على آل عمران، فاوحی اللّٰه.
(٧)7- تفسير العيّاشيّ مخطوط، و أخرجه البحرانيّ في البرهان 2: 203، و في نسخة منه: علی قومه.

:  · /bihar/14/400/