Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٤٠٢

مِنَ الْغَرَقِ وَ مَا لَقِيَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام مِنَ النَّارِ وَ مَا لَقِيَ يُوسُفُ عليه السلام مِنَ الْجُبِّ وَ مَا لَقِيَ أَيُّوبُ عليه السلام مِنَ الْبَلَاءِ وَ مَا لَقِيَ دَاوُدُ عليه السلام مِنَ الْخَطِيئَةِ إِلَى أَنْ بَعَثَ اللَّهُ يُونُسَ عليه السلام فَأَوْحَى اللَّهُ أَنْ يَا يُونُسُ تَوَلَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً وَ الْأَئِمَّةَ الرَّاشِدِينَ مِنْ صُلْبِهِ فِي كَلَامٍ لَهُ قَالَ فَكَيْفَ أَتَوَلَّى مَنْ لَمْ أَرَهُ وَ لَمْ أَعْرِفْهُ وَ ذَهَبَ مُغْتَاظاً ١فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيَّ أَنِ الْتَقِمِي يُونُسَ وَ لَا تُوهِنِي لَهُ عَظْماً فَمَكَثَ فِي بَطْنِي أَرْبَعِينَ صَبَاحاً يَطُوفُ مَعِيَ الْبِحَارَ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ يُنَادِي أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ قَدْ قَبِلْتُ وَلَايَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ مِنْ وُلْدِهِ فَلَمَّا أَنْ آمَنَ بِوَلَايَتِكُمْ أَمَرَنِي رَبِّي فَقَذَفْتُهُ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فَقَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليه السلام ارْجِعْ أَيُّهَا الْحُوتُ إِلَى وَكْرِكَ وَ اسْتَوَى الْمَاءُ ٢.

بيان: قوله عليه السلام هيه و أريه الظاهر أن الهاءين للسكت أي هي السمكة أريكها إن كنت من الصادقين كما قلت و يحتمل أن تكون أن مخففة بحذف اللام.

«16»-نبه، تنبيه الخاطر عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَمَّنْ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ عليه السلام قَالَ يَا رَبِّ أَخْبِرْنِي بِقَرِينِي فِي الْجَنَّةِ وَ نَظِيرِي فِي مَنَازِلِي فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنَّ ذَلِكَ مَتَّى أَبَا يُونُسَ قَالَ فَاسْتَأْذَنَ اللَّهَ فِي زِيَارَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ فَخَرَجَ هُوَ وَ سُلَيْمَانُ ابْنُهُ عليه السلام حَتَّى أَتَيَا مَوْضِعَهُ فَإِذَا هُمَا بِبَيْتٍ مِنْ سَعَفٍ فَقِيلَ لَهُمَا هُوَ فِي السُّوقِ فَسَأَلَا عَنْهُ فَقِيلَ لَهُمَا اطْلُبَاهُ فِي الْحَطَّابِينَ فَسَأَلَا عَنْهُ فَقَالَ لَهُمَا جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ نَحْنُ نَنْتَظِرُهُ الْآنَ يَجِي ءُ فَجَلَسَا يَنْتَظِرَانِهِ إِذَا أَقْبَلَ وَ عَلَی رَأْسِهِ وِقْرٌ مِنْ حَطَبٍ فَقَامَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَأَلْقَى عَنْهُ الْحَطَبَ وَ حَمِدَ اللَّهَ وَ قَالَ مَنْ يَشْتَرِي طَيِّباً بِطَيِّبٍ ٣ فَسَاوَمَهُ وَاحِدٌ وَ زَادَهُ آخَرُ حَتَّى بَاعَهُ مِنْ بَعْضِهِمْ قَالَ فَسَلَّمَا عَلَيْهِ فَقَالَ انْطَلِقَا بِنَا إِلَى الْمَنْزِلِ وَ اشْتَرَی طَعَاماً بِمَا كَانَ مَعَهُ ثُمَّ طَحَنَهُ وَ عَجَنَهُ فِي نَقِيرٍ لَهُ ثُمَّ أَجَّجَ نَاراً وَ أَوْقَدَهَا ثُمَّ جَعَلَ الْعَجِينَ فِي تِلْكَ النَّارِ وَ جَلَسَ مَعَهُمَا يَتَحَدَّثُ ثُمَّ قَامَ وَ قَدْ نَضِجَتْ خُبَيْزَتُهُ فَوَضَعَهَا فِي النَّقِيرِ وَ

(١)1- في البرهان: و ذهب مغاضبا.
(٢)2- مناقب آل أبي طالب 3: 281، و أخرجه أيضا البحرانيّ في البرهان 4: 37.
(٣)3- في المصدر: خطبا بطيب.

:  · /bihar/14/402/